تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢١ - ٢١١١ ـ ذو النون بن إبراهيم ، ويقال ابن أحمد اسمه ثوبان ، ويقال اسمه الفيض أبو الفيض وقيل أبو الفياض الإخميمي المصري الزاهد
عبد الله ـ يقول : سمعت جدي أبا الفضل عباس بن حمزة [١] يقول : سمعت ذا النون يقول : هل ندري من تطلب ومن تعامل أرفض التواني والخداع من أكرم وأعز ممن انقطع إلى من ملك الأشياء بيده.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأ أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ الحسن بن محمّد بن إسحاق ، قال : سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الخيّاط يقول : سمعت ح.
قال : وأنبأ أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد ، أنا عبد الله بن محمّد الفقيه ، نا عبد الله بن موسى المسيبي ، نا سعيد بن عثمان ، قال : سمعت ذا النون يقول : ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره نسي في حب [٢] الله كل شيء ، ومن نسي في حب [٣] الله كل شيء ؛ حفظ الله عليه كل شيء ، وكان له عوضا من كل شيء [٤].
قال : وسمعت ذا النون يقول : لا يزال العارف ما دام في الدنيا [مترددا][٥] بين الفقر والفخر ، فإذا ذكر الله افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر [٦] ، وأراد الزاهد في روايته ثم قال : بالله فخرنا وإلى الله فقرنا.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي القاضي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن منصور ، أنا أبو بكر بن عبدوس ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن إسحاق ، نا أبو عثمان سعيد بن عثمان ، قال : سمعت ذا النون يقول : ينبغي للمريد أن يحكم الأصل ثم يطلب الفرع كيف يسأل عن الزهد وهو لم يحكم الورع ، وقيل الورع التوبة ولربما نظرت إلى الرجل يسأل عن الرضا. وهو لا يدري ما القنوع.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الطّيّوري في كتابه ، عن عبد العزيز بن علي الأزجي.
[١] بالأصل «حمره» والمثبت عن م.
[٢] بالأصل : «بشيء في جنب الله» والصواب عن حلية الأولياء.
[٣] بالأصل : «بشيء في جنب الله» والصواب عن حلية الأولياء.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ٩ / ٣٥٣.
[٥] زيادة عن الحلية.
[٦] الخبر في حلية الأولياء ٩ / ٣٥٣.