تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٥ - ٢٠٧٢ ـ دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن بكر بن زيد اللات بن رفيدة ابن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعة الكلبي
عبد الله ، قال له عوانة : أجمل الناس من نزل جبريل على صورته ـ يعني دحية الكلبي ـ.
كتب إليّ أبو طالب بن يوسف ، أنا أبو إسحاق البرمكي ح.
ثم حدّثني أبو المعمّر الأنصاري ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن بن القزويني ، وأبو إسحاق البرمكي ، قالا : أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الله بن عبد الرّحمن السكري ، قالا : أنا أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، قال [١] : في حديث ابن عباس أنه قال : كان دحية إذا قدم لم تبق معصر إلّا خرجت تنظر إليه.
المعصر الجارية إذا دنت من الحيض ، ويقال هي [التي أدركت][٢] قال الشاعر :
قد أعصرت أو قد دنا إعصارها [٣]
وإنما كن يخرجن ينظرن إليه لجماله ، وكان جبريل ٦ يتشبّه به ، وإذا خرج المعاصير [٤] وهن [٥] يحجبن [٦] ويمنعن من الخروج وكان النساء أحرى الخروج ، وقال الفراء في قول الله عزوجل : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً)[٧] هي السحاب ، والأصل معاصير الجواري كلها شبهت بها ، وقال أبو عمرو : والمعصرات الكثيرات الطير [٨] ، ويقال هي ذوات الأعاصير.
فأما ما أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد ، أنبأ أبو محمّد الجوهري ، أنا محمّد بن العباس الخزّاز ، نا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر ، نا الوليد بن شجاع أبو همّام السلولي نا الحسين بن عيسى ، نا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن دحية الكلبي إنما أسلم في زمن أبي بكر [٩] رضياللهعنه ، فإنه منكر.
[١] الخبر في الوافي بالوفيات ١٤ / ٥ والذهبي نقله عن ابن قتيبة في السير ٢ / ٥٥٤.
[٢] ما بين معكوفتين مكانها بياض بالأصل ، والمستدرك زيادة عن الوافي بالوفيات واللفظة مضطربة في م.
[٣] الرجز في اللسان (عصر) وقبله شطران ، ونسبه إلى منصور بن مرثد الأسدي.
[٤] معاصير جمع معصر ، وتجمع على معاصر.
[٥] بالأصل وم : «وهو» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٨ / ١٦٣.
[٦] بالأصل : تحجيز ، والمثبت عن المختصر ورسمها مضطرب في م.
[٧] سورة النبإ ، الآية : ١٤.
[٨] في اللسان : «عصر» : المطر.
[٩] نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٥٥٤.