تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٨ - ٢١١٠ ـ ذو الكلاع وهو أسميفع بن باكورا ويقال سميفع بن حوشب بن عمرو بن قعقر ابن يريد ، وهو ذو الكلاع الأكبر بن النعمان أبو شرحبيل ، ويقال أبو شراحيل الحميري الأحاظي
صفّين مع معاوية وكان رؤبة يقول : يعفر بضم الياء والفاء وهي لغة حكاها يونس عنه ، ويقال : يعفر بضم الياء وكسر الفاء ، وهو اختيار ابن الأعرابي ، ويقال بفتح الياء وضم الفاء يعفر مثل يشكر وكله مأخوذ من العفر [والعفر][١] وهما التراب.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا محمّد بن علي الواسطي ، أنا محمّد بن أحمد البابسيري ، نا الأحوص بن المفضّل بن [غسان][٢] قال : قال أبي ................ [٣].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ، أنبأ أبو يعلى بن الفراء ، أنبأ إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمّد بن سويد ، أنبأ أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، حدّثني أبو العباس الهروي ، حدّثني سليمان بن معبد ، نا ابن عفير ، حدّثني علوان بن داود ، عن رجل من قومه قال : بعثني أهلي بهدية إلى الكلاع في الجاهلية ، فلبثت على بابه حولا لا أصل إليه ، ثم إنه أشرف ذات يوم من القصر ، فلم يبق أحد حول القصر إلّا خرّ له ساجدا ؛ قال : فأمر بهديتي فقبلت. ثم رأيته بعد في الإسلام وقد اشترى لحما بدرهم ، فسمّطه [٤] على فرسه وهو يقول :
| أفّ للدّنيا إذا كانت كذا | أنا منها كل يوم في أذى | |
| ولقد كنت إذا ما قيل : من | أنعم الناس معاشا؟ قيل : ذا | |
| ثم بدّلت بعيشي شقوة | حبّذا هذا شقاء حبّذا [٥] |
رواه أبو عبد الله محمّد بن الوضاح ، عن أبي داود سليمان بن معبد السّنجي ، عن سعيد بن عفير فقال : إلى ذي الكلاع.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن المسلمة ، أنبأ علي بن أحمد بن عمر ، أنبأ محمّد بن أحمد بن الحسن ، نا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا إسحاق بن بشر ، قال : قال ابن إسحاق : فسمعت من
[١] الزيادة عن القاموس وم ، وفيه : العفر محركة ظاهر التراب ، ويسكّن.
[٢] مكان اللفظة بياض بالأصل ، والصواب ما أثبتناه ، انظر الأنساب (الغلابي).
[٣] بياض بالأصل قدره عدة كلمات.
[٤] أي علّقه.
[٥] الخبر والأبيات في الوافي بالوفيات ١٤ / ٤٧.