تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٣ - ٢٠٨٥ ـ دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب ابن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة
قال : بمفاوضة العلماء ، قال : وما مفاوضة العلماء؟ قال : كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي.
حدّثنيه ابن الزنبقي ، نا أبي عن أبيه ، عن نا الأصمعي ، عن أبي هلال الراسبي ، عن قتادة ، أخبرني بعض أصحابنا عن أبي عمر قال : أصل المفاوضة المساواة قال : ومنها شركة المفاوضة وذلك لأن كل واحد من الشريكين يساوي صاحبه فيما يستفيده ولا ينفرد بشيء دون صاحبه ، قال ومنه قول الشاعر :
| لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم | ولا سراة إذا جهالهم سادوا [١] |
أي لا يصلح أمورهم وهم أكفاء متساوون في الدرجة ليس لهم رئيس يقودهم فيصدروا عن أمره وينتهوا إلى رأيه.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأ أحمد بن الحسين البيهقي [٢] ، نا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن إسماعيل الفقيه الشاشي ، نا الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي [٣] ، حدّثني عبد الجبار بن كثير الرقي ، نا محمّد بن بشر اليماني عن أبان بن عبد الله البجلي ، عن أبان بن تغلب [٤] ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : حدّثني علي بن أبي طالب من فيه ، قال : لما أمر الله تعالى رسوله ٦ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر ، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر ـ وكان مقدّما في كل خير وكان رجلا نسابة ـ فسلّم وقال : ممن القوم؟ قالوا : من ربيعة ، قال : وأي ربيعة أنتم؟ أمن هامها أم من لهازمها؟ فقالوا : بل من الهامة العظمى ، فقال أبو بكر : وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال لا حرّ بوادي عوف ، قالوا : لا ، قال : فمنكم جساس بن مرّة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها
[١] البيت صحح برواية اللسان (فوض) ونسبه للأفوه الأودي ، ورواية الأصل :
| لا يصلح الناس فوضى لا شراة لهم | ولا شراة إذا جالهم سادوا |
وفي اللسان : قوم.
[٢] دلائل البيهقي ٢ / ٤٢٢ وما بعدها.
[٣] عن دلائل البيهقي وبالأصل «الساسي».
[٤] عند البيهقي : ثعلب.