تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٤ - ٢٠٣٧ ـ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون بن عوينادب ابن إرم بن حصرون بن كارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ويقال داود بن زكريا بن بشوي
عبد الرّحمن بن سعيد بن هارون ، نا الحسن بن محمّد بن التياح ، نا محمّد بن يزيد بن خنيس ، قال : قال وهيب بن الورد : كان داود النبيّ ٦ قد جعل الليل عليه وعلى أهل بيته دولا ، لا تمر ساعة من ليل إلّا وفي بيته لله ساجد وذاكر ، فلما كان نوبة داود قام يصلي لنوبته ، فكأنه دخل قلبه مما هو وأهل بيته من العبادة ، فاطّلع الله على قلبه وعجبه مما هو فيه وأهل بيته من العبادة ، وكان بين يديه نهر ، فأنطق الله ضفدعا من ذلك النهر فنادته ، فقالت : يا داود ، ما يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة؟ فو الذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله على رجل ما استراحت أوداجي من تسبيحه منذ خلقني الله إلى هذه الساعة ، فوالذي يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك ، قال : فتصاغر إلى داود ما هو فيه وأهل بيته من العبادة.
أخبرنا أبو علي بن السبط ، أنا أبي أبو سعد ، أنا أبو الحسن بن فراس ، أنا أبو جعفر الدّيبلي ، نا أبو عبيد الله المخزومي ، نا سفيان في قوله تعالى : (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ)[١] ذا القوة في أمر الله ، والنصرة في أمر الله والبصيرة.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن عبد الله ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو الحسن محمّد بن عوف بن أحمد المزني ، وأبو عبد الله محمّد بن حمزة بن محمّد الحرّاني ، قالا : قرئ على أبي القاسم الحسن بن علي البجلي ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد ، نا يحيى بن معين ، نا عبد الحميد بن أبي راود عن صدقة بن يسار قال : بينا داود في محرابه إذ أبصر دودة فتفكر في خلقها ، فقال : ما يعبأ الله بهذه شيئا ، فانطقها الله له ، فقالت : يا داود أتعجبك نفسك؟ لأنا على قدر ما أتاني الله أكثر ذكرا لله وأشكر له منك ، قال الله تعالى : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ)[٢] ، كذا قال ، ورواه غيره عن عبد المجيد ، عن أبيه.
أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل بن نظيف [٣] ـ بمكة ـ نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد التّنّيسي ، قدم علينا ـ إملاء ـ نا الحسن بن منير الوشاء ، نا شريح بن يونس ، نا عبد المجيد بن
[١] سورة ص ، الآية : ١٧.
[٢] سورة الإسراء ، الآية : ٤٤.
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٧٦.