تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٤ - ٢٠٨٣ ـ دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء ، ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم بن بهز بن دواس بن خلف ابن عبد بن دبل بن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن بن الحارث ابن سلامان بن أسلم بن أفصى بن عامر بن قمعة بن الياس بن مضر ، ويقال ابن تميم بن نهشل ، وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد بن دعبل ابن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو ابن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي
| بغداد دار الملوك كانت | حين دهاها الذي دهاها | |
| ما غاب عنها سرور ملك | أعاره [١] بلدة سواها | |
| ما [٢] سرّ من را بسرّ من را | بل هي بؤس لمن يراها | |
| عجّل ربي لها خرابا | برغم أنف الذي ابتناها |
وختمها ودفعها إلى الخصي ، فأدخلها إلى المعتصم فلما نظر إليها قال للخصي : من صاحب هذه الرقعة؟ قال : دعبل يا أمير المؤمنين ، وقد جعل لي يا أمير المؤمنين نصف الجائزة ، فطلب فكأن الأرض انطوت عليه فلم يعرف له خبر قال : فقال المعتصم : أخرجوا الخصيّ فأجيزوه بألف سوط ، فإنه زعم أن له نصف الجائزة ، فقد أردنا أن نجيز دعبلا بألفي سوط ، قال : ثم لم يلبث أن كتب إليه من قمّ أبياتا وهي هذه [٣] :
| ملوك بني العباس في الكتب سبعة | ولم يأتنا في ثامن [٤] منهم الكتب | |
| كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة | عداة [٥] ثووا فيه وثامنهم كلب | |
| وإني لأزهي [٦] كلبهم عنك رغبة | لأنك ذو ذنب وليس لهم ذنب | |
| كأنك إذ [٧] ملكتنا لشقائنا | عجوز عليها التاج والعقد والإتب [٨] | |
| فقد ضاع أمر الناس [٩] حين يسوسهم | وصيف وأشناس وقد عظم الخطب | |
| وإني لأرجو أن يرى من مغيبها | مطالع شمس قد يغصّ بها الشّرب | |
| وهمّك تركي عليه مهانة | فأنت له أمّ ، وأنت له أبّ |
[١] الديوان : عاد إلى بلدة.
[٢] صدره في الديوان :
ليس سرور بسرمن رأى
[٣] الأبيات في ديوانه ص ١٠٢ وابن العديم ٧ / ٣٥١١ ـ ٣٥١٢ وبعضها في الأغاني ٢٠ / ١٤٤.
[٤] يريد أنه لا يعترف بملك المعتصم ولا بخلافته ، فالمعتصم هو الخليفة العباسي الثامن.
[٥] عجزه في الديوان :
كرام إذا عدوا ، وثامنهم كلب
[٦] الديوان والأغاني : لأعلي.
[٧] الأصل : إذا.
[٨] الإتب : برد يشق فتلبسه المرأة من غير جيب ولا كمين.
[٩] الديوان والأغاني : إذ ساس ملكهم.
ووصيف وأشناس : غلامان من الأتراك ، صارا فيما بعد من قوّاد المعتصم المتنفذين والحاكمين.