تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥ - ٢٠٣٧ ـ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون بن عوينادب ابن إرم بن حصرون بن كارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ويقال داود بن زكريا بن بشوي
عبد العزيز بن أبي روّاد [١] ، عن أبيه ، عن صدقة بن يسار ، قال : كان داود في محرابه إذ نظر إلى دودة صغيرة ، فعجب من خلقها ، فأنطقها الله تعالى ، فقالت : يا داود أنا على صغري أطوع لله منك على كبرك.
قال : وأنا أبو [٢] عبد الله الحافظ ، ومحمّد بن موسى ، قالا : أنا أبو العباس ـ هو الأصم ـ نا محمّد بن إسحاق ، نا يحيى ـ هو ابن معين ـ نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ، قال : قال أبي عن صدقة بن يسار ، قال : كان داود في محرابه فأبصر دودة صغيرة ، قال : ففكر في خلقها ، وقال : ما يعبأ الله جل ذكره بخلق هذه ، قال : فأنطقها الله عزوجل ، فقالت : يا داود أتعجبك نفسك ، لأنا على قدر ما أتاني الله عزوجل أذكر لله وأشكر له منك على ما أتاك الله ، قال الله عزوجل : (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ)[٣].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو القاسم الحربي أنا أحمد بن سلمان ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمّد بن بشير الكندي نا عبد المجيد عن أبيه عن صدقة بن يسار قال : بين داود ٧ في محرابه إذ مرت به ذرّة فنظر إليها وفكر في خلقها وعجب منها وقال : ما يعبأ الله عزوجل هذه فأنطقها الله عزوجل فقالت : يا ذا تعجبك نفسك ، فو الذي نفسي بيده لأنا على ما أتاني الله عزوجل من فضله أشكر منك على ما أتاك الله من فضله [٤].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسين ح.
وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قال : أنا أبو القاسم الحربي ، أنا أحمد بن سلمان ، نا عبد الله ، أنا محمود بن غيلان ـ وفي رواية زاهر : قال : قال محمود بن غيلان ـ نا أبو أسامة حدّثني خالد بن محدوج أبو روح ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : إن داود نبي الله ٦ ظنّ في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه ، وأن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه ، فقال : يا
[١] ترجمته في سير الأعلام ٩ / ٤٣٤.
[٢] كتبت فوق السطر.
[٣] سورة الإسراء ، الآية : ٤٤.
[٤] نقله ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٤٠٦ وفيه : درة بالدال المهملة.