تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨١ - ٢٠٣٧ ـ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون بن عوينادب ابن إرم بن حصرون بن كارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ويقال داود بن زكريا بن بشوي
وجل : (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ، وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي)[١] ، قال : هو النهر الذي عند قنطرة أم حكيم بنت الحارث بن هشام ، قال : وسمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : وفيه غسل يحيى لعيسى ٨.
أخبرنا أبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين المقرئ ـ في كتابه ـ أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزقويه ، أنا أحمد بن سندي بن الحسين ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا عثمان بن الساج ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، ومقاتل ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وجويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وسعيد بن بشير ، عن قتادة ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، وابن سمعان ، عن من يخبره عن مكحول ، وإدريس بن إلياس ، عن وهب بن منبّه كلّ يحدّث بقصّة داود ٧ ـ وزاد بعضهم : على بعض فاختلف بعضهم قالوا : كان سبب ما أراد الله عزوجل من الخير والكرامة بداود أنه كان داود مع أربعة إخوة له ، وكان أبوهم شيخا كبيرا ، فخرج إخوة داود مع طالوت وتخلّف أبوهم ، وأمسك داود يرعى غنما له ، وقد تقارب الناس للقتال ، ودنا بعضهم من بعض ، فحدّثني سعيد بن بشير ، وابن أبي عروبة عن قتادة ، عن الحسن : أن داود كان رجلا قصيرا أزرق ، أزعر ـ قليل شعر الرأس ـ طاهر القلب ، فبينما هو في غنمه يرعاها إذ أتاه نداء : يا داود أنت قاتل جالوت فما تصنع هاهنا؟ استودع غنمك ربك عزوجل والحق بإخوتك ، فإن طالوت قد جعل لمن يقتل جالوت نصف ماله ، ويزوّجه ابنته ، قال : فاستودع غنمه ربّه ، وخرج حتى أتاه ، فقال له : ما جاء بك؟ قال : جئت ألحق بإخوتي فأنظر ما حالهم ، وكره أن يخبر أباه بما سمع.
قال : وأنا إسحاق ، أنا ابن سمعان عن من يخبره ، قال : قال مكحول : إن أباه اتخذ لإخوته زادا ، فقال له : يا بني انطلق إلى إخوتك بما صنعنا لهم يتقوون به على عدوهم ، فادفعه إليهم ، وانظر ما حالهم ، وعجّل الانصراف إليّ وإلى ضيعتك.
قال : وأنا إسحاق ، أنا جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : أن داود لما سمع النداء استودع غنمه ربه عزوجل وانصرف إلى أبيه ، فقال له أبوه : ما صنعت بغنمك؟
[١] سورة البقرة ، الآية : ٢٤٩.