تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٦ - ٢٠٣٧ ـ داود بن ايشا بن عربد بن ناعر بن سلمون بن بحشون بن عوينادب ابن إرم بن حصرون بن كارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ويقال داود بن زكريا بن بشوي
داود افهم إلى ما يصوت الضفدع ، فأنصت داود ، فإذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود ؛ فقال له الملك : كيف ترى يا داود؟ فهمت ما قالت؟ قال : نعم ، قال : ما ذا قالت؟ قال : قالت : سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب ، قال داود : لا والذي جعلني نبيّه إني لم أمدحه بهذا [١].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، نا عبد الرّحمن ، نا جابر بن يزيد ، عن المغيرة بن عتيبة ، قال : قال داود : يا رب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرا لك مني فأوحى الله إليه : نعم ، الضفدع ، وأنزل الله عليه : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً ، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) ، قال : يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم عليّ؟ ثم قال : يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم عليّ ثم ترزقني على النعمة الشكر ، ثم تزيدني نعمة بعد نعمة ، فالنعمة منك يا رب والشكر منك فكيف أطيق شكرك؟ قال : الآن عرفتني يا داود حق معرفتي.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان ، نا سيّار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان ، حدّثني ثابت ، وعبد الوهاب بن أبي حفص ، قال : أمسى داود ٧ صائما ، فلما كان عند إفطاره أتي بشربة لبن ، قال : من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا : من شاتنا ، قال : ومن أين ثمنها؟ قالوا : يا نبي الله ، من أين يسأل ، قال : إنا معاشر الرسل أمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحا.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي ، أنا أبو محمّد بن أبي شريح ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عقيل بن الأزهر البلخي ، نا أبو عبيد الله ، نا سيّار ـ يعني ابن حاتم ـ ، نا جعفر ، حدّثني ثابت ، وعبد الوهاب بن أبي حفص : أن داود نبي الله أمسى صائما فأتي بشربة لبن ، فقال : من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا : من شاة لنا ، قال : ومن أين لكم الشاة؟ قالوا : اشتريناها فلم تسأل يا نبي الله؟ قال : إنا معاشر الرسل أمرنا أن نأكل من الطيبات وأن نعمل صالحا.
[١] ابن العديم ٧ / ٣٤٠٧.