تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٧ - ٨٤٨ ـ أيوب نبي الله
الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو عبد الله العتري ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن زبيد ، قال : قال إبليس لعنه الله : ما أصيب من أيوب شيئا فرجعت [١] به إلّا أني إذا سمعت أنينه علمت أني قد أبلغت إليه. كذا فيه العتري وصوابه العنبري وهو سوار القاضي.
أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى ، أنا أبو محمد بن أبي شريح ، أنا محمد بن عقيل بن الأزهر ، حدّثنا سعيد بن مرتجل ، حدّثنا سليمان ـ يعني [بن][٢] حرب ـ عن حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : اتّخذ إبليس تابوتا فجلس في الطريق وجعل يداوي المرضى قال : فمرت به امرأة أيوب. فقالت له : هل لك أن تداوي هذا المبتلى؟ قال : نعم بشرط إن أنا شفيته أن يقول أنت شفيتني لا أريد منه أجرا غيره. قال : فأتت أيوب فذكرت ذلك له. قال : ويحك ذاك الشيطان ، لله عليّ إن عافاني لأجلدنك مائة جلدة. قال : فلما عوفي قال الله له : (خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ)[٣] قال : فاتخذ عذقا فيه مائة شمراخ [٤] فضربها به ضربة واحدة [٥].
أخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا ، حدّثنا فضيل بن عبد الوهاب ، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن ابن وهب بن [٦] منبه ، عن أبيه قال : قال [إبليس][٧] لامرأة أيوب بما أصابكم ما أصابكم؟ قالت : بقدر الله ، قال : وهذا أيضا ، فاتّبعيني فاتّبعته فأراها جميع ما ذهب منهم في واد [٨] فقال : اسجدي لي وأردّ عليكم فقالت : إن لي زوجا استأمره ، فأخبرت أيوب
[١] كذا بالأصل بهذه الرواية.
[٢] سقطت من الأصل.
[٣] سورة ص ، الآية : ٤٤.
والضغث : قبضة من قضبان مختلفة يجمعها أصل واحد مثل الأسل.
والعثكال ما علق من عهن أو صوف أو زينة فتذبذب في الهواء.
[٤] شماريخ العثكال أغصانه ، وأصله في العذف.
[٥] الخبر في البداية والنهاية ١ / ٢٥٨ باختلاف واختصار.
[٦] بالأصل : «عن».
[٧] زيادة عن مختصر ابن منظور ٥ / ١٠٨.
[٨] بالأصل : وادي.