تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٤ - ٨٩٤ ـ بشر بن أبي عمرو بن العلاء
سليمان المرادي الفقيه عنه ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو عبد الله مكي بن بندار الزّنجاني ـ ببغداد ـ حدّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي ـ بمصر ـ حدّثنا هارون بن محمد بن أبي الهيذام العسقلاني ، حدّثني عثمان بن طالوت بن عبّاد الجحدري ، حدّثني بشر بن أبي عمرو بن العلاء ، حدّثني أبي ، حدّثني الذّيّال بن حرملة ، قال : سمعت صعصعة بن صوحان يقول : لما عقد علي بن أبي طالب الألوية أخرج لواء رسول الله ٦ ولم ير ذلك اللواء منذ قبض رسول الله ٦ فعقده ودعا قيس بن سعد بن عبادة فرفعه [١] إليه. فاجتمعت الأنصار وأهل بدر ، فلما نظروا إلى لواء رسول الله ٦ بكوا فأنشأ قيس بن سعد بن عبادة يقول :
| هذا اللواء الذي كنا نحفّ به | دون النبي وجبريل لنا مدد | |
| ما ضرّ من كانت الأنصار عيبته | أن لا يكون له من غيرهم عقد [٢] |
[أخبرنا] أبو القاسم الشّحّامي ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائد الشيخ ، حدّثنا مكي بن بندار الزّنجاني ـ ببغداد ـ حدّثنا محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر ، حدّثنا هارون بن محمد بن أبي الهيذام العسقلاني ، حدّثنا عثمان بن طالوت الجحدري ، حدّثنا بشر بن أبي عمرو بن العلاء ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الذّيّال بن حرملة ، عن صعصعة بن صوحان قال : جاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين كيف تقرأ هذا الحرف ، لا يأكله إلّا الخاطون؟ كلّ والله يخطو؟ قال : فتبسم علي ، وقال : يا أعرابي (لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ)[٣] قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ، ثم التفت علي إلى أبي الأسود فقال : إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافّة ، فضع للناس شيئا يستدلّون به على صلاح ألسنتهم ، فرسم لهم [٤] ، الرفع والنصب والخفض.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور بن العطّار ، قالا : أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن ، حدّثنا
[١] في المختصر والمطبوعة : فدفعه.
[٢] المختصر والمطبوعة : عضد.
[٣] سورة الحاقة ، الآية : ٣٧.
[٤] رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ٥ / ٢١١ وانظر المطبوعة ١٠ / ١٠٢.