تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١٧ - ٩٧٧ ـ بلال بن أبي بردة عامر بن عبد الله أبي موسى بن قيس ، أبو عمرو ـ يقال أبو عبد الله ـ الأشعري البصري
الجنزرودي [١] ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أخبرنا إبراهيم بن منصور ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أخبرنا أبو يعلى ، حدّثنا مجاهد بن موسى ، حدّثني ـ وفي حديث ابن حمدان : حدّثنا ـ يزيد ـ هو ابن هارون ـ أخبرنا الأزهر بن سنان القرشي ، حدّثنا محمد بن واسع الأزدي قال [٢] : دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له : يا بلال إن أباك حدّثني عن أبيه عن النبي ٦ قال : «إنّ في جهنم واديا يقال له هبهب حقا على الله أن يسكنه كل جبار».
فإياك ـ زاد ابن حمدان : أن ، يا بلال ، وقالا ـ أن تكون ممن يسكنه [٢٦٨٥].
أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ المقرئ ، أخبرنا محمد بن جعفر ، أنبأنا أبو روق الهزّاني ، حدّثنا الرياشي عن الأصمعي قال : قال العريان بن الهيثم لبلال بن أبي بردة : إنه ليريبني بياض راحتيك ، ورواح قدميك ، وانتشار منخريك ، وجعودة شعرك. فقال له بلال : إني لا أكره أن أجل أبا موسى ندّا للأسود ، وأبا بردة ندّا للهيثم ، ونفسي ندّا لك. ثم تمثّل :
| أنا مسكين لمن يعرفني | ولمن ينكرني جدا لحق | |
| لا أبيع الناس عرضي إنّني | لو أبيع الناس عرضي لنفق |
قال : وأخبرنا محمد بن جعفر ، أخبرنا ابن الأنباري ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أحمد بن عبيد قال : قال المدائني : أرسل بلال إلى قصاب في جواره في السحر قال : فدخلت عليه وبين يديه كانون ، وفي صحن الدار تيس ضخم فقال : أخرج الكانون واذبح التيس واسلخه وكبب لحمه ، ففعلت ، ودعا بخوان فوضع بين يديه ، وجعلت أكبّب اللحم ، فإذا استوى منه شيء وضعته بين يديه فأكله ، حتى تعرقت له لحم [٣] التيس فلم يبق إلّا بطنه وعظامه ، وبقيت بضعة على الكانون ، فقال لي : كلها ، فأكلتها. وجاءت جارية بقدر فيها دجاجتان وناهضتان [٤] ومعها صحفة مغطاة لا أدري ما فيها ، فقال : ويحك ما في بطني موضع ،
[١] بالأصل : «الخزرودي» تحريف وفي م : الحنزرودي.
[٢] الخبر في أخبار القضاة ٢ / ٢٥.
[٣] بالأصل «اللحم» والمثبت عن م ، وفيها : تعرضت له لحم ، وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٢٧٢.
[٤] رسمها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن المختصر ، والناهض : الفرخ الذي استقل للنهوض ، وقيل : هو الذي وفر جناحاه ونهض للطيران (اللسان) وفي المطبوعة ١٠ / ٣٧٨ وباهفتان وفي م : وباهسان.