تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١٤ - ٩٧٧ ـ بلال بن أبي بردة عامر بن عبد الله أبي موسى بن قيس ، أبو عمرو ـ يقال أبو عبد الله ـ الأشعري البصري
عن جعفر قال : قال بلال بن أبي بردة : لا يمنعكم سوء ما تعلمون [١] منا أن تقبلوا منا أحسن ما تسمعون.
قال : وأخبرنا أحمد بن مروان ، حدّثنا أحمد بن داود الدّينوري ، حدّثنا الزّيادي عن مؤرج قال : قال بلال بن أبي بردة : يا معشر الناس لا يمنعكم سوء ما تعلمون [٢] منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أخبرنا أبو عمرو بن مندة ، أخبرنا الحسن بن محمد بن يوه ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن محمد القرشي ، حدّثنا أبو عبد الله النصري ، حدّثنا ابن عائشة قال [٣] : قال بلال بن أبي بردة : رأيت عيش الدنيا في ثلاثة : امرأة تسرّك إذا نظرت إليها ، وتحفظ غيبتك إذا غبت عنها ، ومملوك لا تهتم بشيء معه ، وقد كفاك جميع ما ينوك [٤] ، فهو يعمل على ما تهوى ، كأنه قد علم ما في نفسك ، فصديق قد وضع مئونة افتحفظ عنك فيما بينك وبينه. فهو لا يحفظ في صداقتك ما يرصد به عداوتك ، يخبرك بما في نفسه ، وتخبره بما في نفسك.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن جعفر النحوي ـ بالكوفة ـ أخبرنا أبو رياش ، أخبرنا أبو بكر ، عن التّوّزي [٥] ، عن أبي عبيدة قال : قيل لذي الرمة : لم خصصت بلال بن أبي بردة بمدحك؟ قال : لأنه أوطأ مضجعي وأكرم مجلسي فحقّ له إذا وضع معروفه عندي أن يستولي على شكري.
قال : وأخبرنا محمد بن جعفر بن النجار النحوي ، أخبرنا ابن الأنباري والصولي ، قالا : حدّثنا أحمد بن يحيى الشيباني ، عن عمر بن علبدة [٦] ، عن معافى بن نعيم بن مورع العنبري ، قال : غضب المهدي على شبيب [بن شيبة][٧] في أمر نكره [٨] فأمر بهجائه ثم
[١] بالأصل «تعملون» والمثبت عن م وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٢٧١.
[٢] بالأصل «تعملون» والمثبت عن م وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٢٧١.
[٣] الخبر في أخبار القضاة ٢ / ٣٥.
[٤] كذا ، وفي أخبار القضاة : «ما لزمك» ، وفي المختصر : ينوبك.
[٥] بالأصل : «الثوري» والمثبت عن المطبوعة ١٠ / ٣٨٤ وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٢٣٤ واسمه إبراهيم بن موسى ، أبو إسحاق التوزي الجوزي.
[٦] كذا ، وفي أخبار القضاة ٢ / ٢٦ عبيدة.
[٧] زيادة عن أخبار القضاة.
[٨] في أخبار القضاة : ذكره.