تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧ - ٨٤٥ ـ أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب ابن عمرو بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو عطية الأسدي
ابن كوز رجل من بني أسد.
أنبأنا أنا أبو غالب شجاع بن فارس ، وأبو المعالي ، وأبو البركات هبة الله ، أنا محمد بن علي البخاري ، قالوا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النّعالي [١] ، أنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني الكاتب [٢] أنشدنا علي بن سليمان ـ يعني الأخفش ـ لأيمن بن خريم ، قال : وأخذ معناها من قول ابن عباس : إذا بلغ المرء أربعين سنة ولم يتب أخذ إبليس بناصيته ، وقال : حبّذا من لا يفلح أبدا. والأبيات :
| وصهباء جرجانية لم يطف بها | حنيف ولم تنغر بها ساعة قدر | |
| ولم يشهد القس المهيمن نارها | طروقا ولا صلّى على [٣] طنجها جفر | |
| أناني بها يحيى وقد نمت نومة | وقد غابت الجوزاء وانحدر النسر | |
| فقلت : اصطبحها أو لغيري سقّها | فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر | |
| إذا المرء وفّى الأربعين ولم يكن | له دون ما يأتي حياء [٤] ولا ستر | |
| فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى | ولو مدّ أسباب الحياة له العمر |
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمد بن علي المقرئ ، أنا أحمد بن عبد الله أبو الحسين المقرئ ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب ، أنا أبي ، أنا أبو عمرو محمد بن مروان السعيدي ، أنشدني أبو عيسى الأزدي لأيمن بن خريم يرثي معاوية :
| رمى الحدثان نسوة آل حرب | بمقدار سمدن له سمودا | |
| فرد شعورهن السود بيضا | وردّ خدودهن البيض سودا | |
| وإنك لو سمعت بكاء هند | ورملة حين يلطمن الخدودا | |
| بكيت بكاء معولة ثكول | أصاب الدهر واحدها الفريدا |
وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى البلاذري ، قال : قال المدائني [٥] : كان أيمن بن
[١] بالأصل «البغالي» والصواب ما أثبت عن الأنساب.
[٢] الأغاني ١٧ / ٢٣٨ ـ ٢٣٩ الخبر والأبيات في أخبار مالك بن أسماء بن خارجة.
[٣] في الأغاني : على طبخها حبر.
[٤] الأغاني : حجاب.
[٥] الخبر والشعر في الأغاني ١ / ٣٢٨ و ٢٠ / ٣١٢ ـ ٣١٣.