تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٠ - ٩٧٤ ـ بلال بن رباح أبو عبد الكريم ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو الحبشي
قدم رسول الله ٦ المدينة وعك أبو بكر وبلال ، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول :
| كلّ امرئ مصبّح في أهله | والموت أدنى من شراك نعله [١] |
قال : وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول : ـ وقال السّروي : صوته ـ يقول : وقال الحاكم فيقول [٢] :
| ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة | بواد وحولي إذخر وجليل | |
| وهل أردن يوما مياه مجنّة | وهل يبدون لي شامة وطفيل |
اللهم العن عتبة بن ربيعة [وشيبة بن ربيعة][٣] وأمية بن خلف ، انتهى حديث ابن عبد الحكم ، [٤] وزاد سعيد : كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء ثم قال رسول الله ٦ : «اللهم حبّب إلينا المدينة كحبّنا مكة أو أشدّ ، اللهم بارك لنا في صاعها ومدّها ، وصحّحها لنا وانقل حمّاها إلى الجحفة» [٢٦٣٤].
أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أخبرنا أبو سعد الجنزرودي ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ [أنا أبو قريش محمّد بن جمعة الحافظ] القهستاني [٥] ، حدّثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدّثني مالك ـ يعني ابن أنس ـ عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لما قدم رسول الله ٦ المدينة وعك أبو بكر وبلال قالت : فدخلت عليهما فقلت : يا أبة كيف تجدك؟ قالت : فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول :
| كلّ امرئ مصبّح في أهله | والموت أدنى من شراك نعله |
وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول :
| ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة | بواد وحولي إذخر وجليل | |
| وهل أردن يوما مياه مجنّة | وهل يبدون لي شامة وطفيل |
[١] البيت في اللسان (صبح).
[٢] البيتان في اللسان (جلل) منسوبان لبلال.
[٣] الزيادة عن م وانظر مختصر ابن منظور ٥ / ٢٥٩.
[٤] في المطبوعة المجلدة العاشرة ص ٣٢٠ «حدثنا ...» باعتباره خبرا جديدا ، والصواب ما أثبتناه «انتهى حديث ابن عبد الحكم» فالكلام تابع.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م وانظر الأنساب وهذه النسبة إلى قهستان ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور فيما بين الجبال.