تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٧ - ٩٧٤ ـ بلال بن رباح أبو عبد الكريم ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو عمرو الحبشي
عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ)[١].
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر السبط ، أخبرنا أبو سعد الصوفي [٢] [أنا][٣] أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الدّيبلي ، أخبرنا أبو عبيد الله المخزومي ، حدّثنا سفيان عن سعد [قال][٤] قالت قريش : ما لبلال وابن أم مكتوم يجالسا [٥] محمدا فنزلت : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) إلى قوله : (الظَّالِمِينَ).
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور وأنا حاضرة ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ ، أخبرنا أبو يعلى ، حدّثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي [٦] ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أسباط بن نصر [عن] السّدّي ، عن أبي سعد الأزدي ـ وكان قارئ الأزد ـ عن أبي الكنود [٧] عن خبّاب بن الأرتّ في قوله عزوجل : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) إلى (الظَّالِمِينَ*) قال : جاء الأقرع بن حابس التّميمي ، وعيينة بن حصن الفزاري فوجدوا النبي ٦ قاعدا مع بلال وصهيب وخبّاب وناس من الضعفاء ، فلما رأوهم حوله حقروهم ، فأتوه فخلوا به ، فقالوا : إنّا نحبّ أن تجعل لنا منك [مجلسا][٨] يعرف لنا به العرب فضلنا ، فإن وفود العرب ترد عليك فنستحي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد ، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا ، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت. قال : «نعم» ، قالوا : فاكتب لنا عليك كتابا ، قال : فدعا بالصحيفة ودعا عليّا ليكتب ونحن قعود في ناحية إذ نزل جبريل ٧ : (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) ثم قال : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
[١] سورة الأنعام ، الآية : ٥٣ و ٥٤.
[٢] في المطبوعة : الصيرفي وفي م : الصوفي كالأصل.
[٣] وقعت اللفظة بالأصل بعد «أبي الحسن» فقدمناها وفي م : أخبرنا أبو الحسن.
[٤] بياض بالأصل وم ، ولعل الصواب ما أثبت.
[٥] كذا ، والصواب : يجالسان.
[٦] هذه النسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش.
[٧] رسمها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت ، انظر في اسمه واسم أبيه تقريب التهذيب.
[٨] الزيادة عن مختصر ابن منظور ٥ / ٢٥٨ سقطت اللفظة من الأصل وم.