تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٥ - ٩٣١ ـ بطريق بن بريد بن مسلم بن عبد الله الكلبي العليمي
ومحمد بن المثنى الزمن ، وجماعة سواهم.
وصنّف المسند والتفسير وغيرهما وكان ورعا فاضلا زاهدا مجاب الدعوة. وقيل في مبلغ عدد شيوخه الذين روى عنهم مائتا رجل وأربعة وثمانون رجلا [١].
حدّث عنه : أحمد بن عبد الله بن محمد بن المبارك بن حبيب بن عبد الملك [بن] عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأندلسي ، وأيوب بن سليمان بن نصر بن منصور المرّي ، والحسن بن سعد بن إدريس بن خلف الكتّاني [٢] ، وعبد الله بن يونس بن محمد بن عبد الله المرادي ، وعبد الواحد بن حمدون المرّي ، وأبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمن بن عبد الحميد بن إبراهيم ، ومروان بن عبد الملك القيسي ، ونمر بن هارون بن رفاعة القيسي ، وهشام بن الوليد الغافقي [٣] ، وأسلم بن عبد العزيز ، ومهاجر بن عبد الرّحمن ، ومحمد بن عمر بن لبابة وجماعة من أهل الأندلس ، ولم يقع إليّ حديث مسند من حديثه.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنبأنا أبي الأستاذ أبو القاسم قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول : سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول [٤] : سمعت عبد الرّحمن بن أحمد يقول : سمعت أبي يقول : جاءت امرأة إلى بقيّ بن مخلد فقالت : إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة ، لا أقدر على بيعها ، فلو أشرت إلى من يفديه بشيء. فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار. فقال : نعم ، انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله. قال : وأطرق الشيخ وحرّك شفتيه. قال : فلبثنا مدة فجاءت المرأة ومعها ابنها ، فأخذت تدعو له وتقول : قد رجع سالما وله بحديث يحدثك به. فقال الشاب : [كنت] في يدي بعض الملوك الروم مع جماعة من الأسارى وكان له إنسان يستخدمنا كلّ يوم ، يخرجنا إلى الصحراء للخدمة ، ثم يردّنا [٥] وعلينا قيودنا. [فبينا] نحن نجيء من العمل بعد المغرب مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض ، ووصف اليوم والساعة فوافق الوقت الذي جاءت المرأة ودعا
[١] انظر سير الأعلام ١٣ / ٢٨٦.
[٢] في سير الأعلام : «الكناني» وفي المطبوعة : الكتامي.
[٣] عن سير الأعلام وبالأصل «العارفي».
[٤] الرسالة القشيرية ص ٢٧٠ ـ ٢٧١ ط بيروت.
[٥] الرسالة القشيرية : بعيدنا.