تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٨٤٣ ـ إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دريد ابن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة ابن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر
المدائني ، قال : قيل لإياس بن معاوية : ما فيك إلّا كثرة الكلام قال : أفتسمعون صوابا أو خطأ؟ قالوا : لا بل صوابا ، قال : فالزيادة في الخير خير. قال : وما رمي إياس بالعيّ قطّ ، وإنما عابوه بالإكثار. وكان يقال بالبصرة شيخها الحسن وفتاها إياس بن معاوية.
قال : وحدّثنا أحمد بن مروان ، حدّثنا إبراهيم بن علي ، حدّثنا محمد بن سلام ، قال : قيل لإياس : ما فيك عيب غير أنك معجب بقولك. فقال لهم : أفأعجبكم قولي؟ قالوا [١] : نعم. قال : فأنا أحق بأن أعجب بما أقول وما يكون مني. قال : وهذا مما استحسنه الناس من قوله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب عن [٢] سليمان بن حرب ـ بالبصرة ـ حدّثنا حمّاد بن زيد ، قال : كنا في مكان أيوب ثم إياس بن معاوية والصلت بن دينار ، قال : فجعل إياس يتحدث وجعل الصلت يتقدر له إذا فرغ يحدث قال : فضرب إياس فخذه بيده وقال : اسكت ؛ قال : فقال له الصلت : أبلعني ريقي ، دعني أتنفس ، فقال إياس : أترون هذا. فإن امرأة هذا سيئة الخلق قال : فقال الصلت : صدقت والله ، إنها سيئة الخلق ، من أين علمت؟ [فقال] : من عندها وقد ساء خلقها عليك فهذا من ذاك.
أنبأنا أبو محمد الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، أخبرني أبو عبد الله بن أبي الخطاب ، حدّثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الرافقي ، حدّثنا الحنفي ، حدّثنا ابن أبي شيخ ، حدّثنا الحارث بن مرّة قال : نظر إياس بن معاوية إلى رجل فقال : هذا غريب وهو من أهل واسط وهو معلم وهو يطلب عبدا أبق [٣] له ، فوجدوا الأمر على ما قال. فقيل له : فقال : رأيته يمشي ويلتفت فعلمت أنه غريب ، ورأيته وعلى ثوبه حمرة تربة واسط فعلمت أنه من أهلها ، ورأيته يمرّ بالصبيان فيسلم عليهم ولا يسلم على الرجال فعلمت أنه معلّم ، ورأيته إذا مرّ بذي هيئة لم يلتفت إليه وإذا مر بذي أسمال تأمله ، فعلمت أنه يطلب آبقا.
قال : وحدّثنا محمود بن محمد : حدّثني هلال بن العلاء ، حدّثنا القاسم بن
[١] بالأصل : قال.
[٢] بالأصل «بن» خطأ والصواب عن م.
[٣] رسمها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت.