تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٩ - ٩١٥ ـ بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو مسعود ، ويقال أبو النعمان الأنصاري
من بايع أبا بكر الصديق وأسيد بن الحضير يوم السقيفة. قاله ابن القداح.
وقال في موضع آخر : وأما [١] خلّاس ـ بفتح الخاء وتشديد اللام ـ سماك بن سعد بن ثعلبة بن خلّاس بن زيد بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب الأنصاري شهد بدرا وأحدا ، وتوفي وليس له عقب ، وأخوه بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلّاس أبو النعمان شهد العقبة وبدرا [وأحدا][٢] والمشاهد ، وقتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيّوية ، أخبرنا أحمد بن معروف بن بشر الخشّاب ، حدّثنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم ، أخبرنا محمد بن سعد [٣] ، أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الله بن الحارث بن الفضيل [٤] ، عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ٦ بشير بن سعد سرية في ثلاثين رجلا إلى بني مرّة بفدك [٥] في شعبان سنة سبع فلقيهم المرّيون فقاتلوا قتالا شديدا فأصابوا أصحاب بشير وولّى منهم من ولّى. وقاتل بشير قتالا شديدا حتى ضرب كعبه ، وقيل قد مات ، فلما أمسى تحامل إلى فدك فأقام عند يهوديّ بها أياما ثمّ رجع إلى المدينة.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيّوية ، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أخبرنا محمد بن شجاع ، أخبرنا محمد بن عمر الواقدي [٦] ، حدّثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل ، عن أبيه قال : بعث رسول الله ٦ بشير بن سعد في ثلاثين رجلا إلى بني مرّة بفدك فخرج فلقي رعاء الشاء فسأل : أين الناس؟
فقالوا : هم في بواديهم والناس يومئذ شاتون لا يحضرون الماء ، فاستاق النّعم والشاء منحازا [٧] إلى المدينة ، فخرج الصريخ فأخبرهم ، فأدركه الدّهم منهم عند الليل ، فباتوا يراموا بالنبل حتى فنيت نبل أصحاب بشير ، وأصبحوا وحمل المريّون عليهم فأصابوا
[١] عن الاكمال ٣ / ١٦٩ وبالأصل «قال».
[٢] زيادة عن الاكمال ٣ / ١٧٠.
[٣] طبقات ابن سعد ٣ / ٥٣١ ـ ٥٣٢.
[٤] بالأصل «الفضل» والمثبت عن ابن سعد.
[٥] فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان.
[٦] مغازي الواقدي ٢ / ٧٢٣ تحت عنوان : سرية بشير بن سعد إلى فدك في شعبان سنة سبع.
[٧] في الواقدي : وعاد منحدرا.