تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٤ - ٩١٥ ـ بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الحارث بن الخزرج أبو مسعود ، ويقال أبو النعمان الأنصاري
الخرّاط ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، حدّثنا إسحاق بن داود الصّوّاف ، حدّثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدّثنا عبد الله بن جعفر ، حدّثني أبو سهيل نافع بن مالك ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن بشير بن سعد صاحب رسول الله ٦ قال : قال رسول الله ٦ : «منزلة المؤمن من المؤمن ، منزلة الرأس من الجسد ، متى [اشتكى الجسد][١] اشتكى له الرأس ، ومتى اشتكى الرأس [اشتكى][٢] له الجسد» [٢٥٥٧].
أنبأنا أبو سعد المطرّز وأبو علي الحداد ، قالا : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن محمد ، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا الحكم بن موسى ، حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن الحكم بن عبد الله الأيلي أنه سمع محمد علي بن حسين قال : خرج حسين وأنا معه وهو يريد أرضه التي بظاهر الحرّة ، ونحن نمشي فأدركنا النعمان بن بشير وهو على بغلة له فقال للحسين : يا أبا عبد الله اركب فقال : بل اركب أنت أبو [٣] نصار دابّتك ، فإن فاطمة رضياللهعنها حدثتني أن النبي ٦ قال ذلك. فقال النعمان : صدقت فاطمة ، ولكن أخبرني أبي بشير عن رسول الله ٦ أنه قال : «إلّا من أذن له» قال : فركب حسين ، وأردفه الأنصاري ـ يعني النعمان ـ [٢٥٥٨].
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب في ذكر أخبار النّعمان بن بشير قال [٤] : وأبوه بشير بن سعد القائل في قصيدة طويلة :
| لعمرة بالبطحاء عين معرّف [٥] | بين النطاف [٦] مسكن ومحاضر | |
| تقول وتذري [٧] الدمع عن حرّ وجهها | لعلك نفسي قبل نفسك باكر | |
| أباح لها بطريق فارس غائطا | له من ذرى الجولان بقل وزاهر | |
| فقرّبتها للرحل وهي كأنها | ظليم نعائم بالسماوة نافر | |
| فأوردتها ماء فما شربت به | [سوى][٨] أنه قد بلّ منها المشافر |
[١] زيادة عن المطبوعة ١٠ / ١٤٥ ومختصر ابن منظور ٥ / ٢٢١.
[٢] زيادة عن المطبوعة ١٠ / ١٤٥ ومختصر ابن منظور ٥ / ٢٢١.
[٣] كذا.
[٤] الأغاني ١٦ / ٤٣ ـ ٤٤ نسخة مصورة عن دار الكتب.
[٥] المعرف موضع الوقوف بعرفات.
[٦] في الأغاني : «المطاف».
[٧] بالأصل : «يقول ويذري» والمثبت عن الأغاني.
[٨] زيادة للوزن عن الأغاني.