تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٢ - ٩١٣ ـ بشير بن أبان بن بشير بن النّعمان بن بشير بن سعد ، ويقال بشير بن النعمان أبو محمد الأنصاري الخزرجي
أبان بنت النعمان ، وقد جعلت صداقها ما نطق به لسانك ، وترنّمت به شفتاك ، وبلغه مناك ، وحكمت به في بيت المال قبلك.
فلما قرأ النعمان الكتاب كتب إليه :
بسم الله الرّحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى مروان بن الحكم ، بدأت باسمي سنة من رسول الله ٦ وذلك لأنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه» [٢٥٥٥].
أما بعد ، فقد وصل إليّ كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من محبتنا. أما إن تكن صادقا فنعم [١] أصبت وبحظّك أخذت ، لأنّا أناس جعل حبنا إيمانا وبغضنا نفاقا ، وأما ما أطنبت فيه من ذكر شرفنا وقديم سلفنا ، ففي مدح الله لنا وذكره إيّانا في كتابه المنزل ، وقرآنه على نبيه ٦ ما أغنانا عن مدح أحد من الناس ؛ وما ذكرت أنّك آثرتني بابنك عبد الملك بن مروان على الأكفّاء من ولد أبيك فحظي منك مردود عليهم موفّر لهم ، ولا منازع لهم عليه ، وأمّا ما ذكرت أنك جعلت صداقها ما نطق به لساني ، وترنّمت به شفتاي ، وبلغه مناي ، وحكمت به في بيت المال قبلي فقد أصبح ـ بحمد الله ، لو أنصفت ـ حظي في بيت المال أوفر من حظّك وسهمي فيه أجزل من سهمك ، فأنا الذي أقول :
| فلو أنّ نفسي طاوعتني لأصبحت | بها حفد مما يعدّ كثير | |
| ولكنها نفس عليّ كريمة | عيوف لأصهار اللّئام قذور | |
| لنا في بني العنقاء وابني محرّق | مصاهرة تسمى بها ومهور | |
| وفي آل عمران وعمرو [٢] بن عامر | عقائل لم يدنس لهنّ حجور |
[أخبرنا] أبو جعفر محمد بن علي الهمداني ـ في كتابه ـ أنبأنا أبو بكر الصّفّار ، أنبأنا أبو بكر [أحمد] بن علي الحافظ ، أنبأنا أبو أحمد قال : أبو محمد بشر [٣] بن النعمان بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلّاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري. سمع أباه [النعمان] ابن أبان الأنصاري ، روى عنه هارون بن محمد بن بكّار العاملي.
[١] كذا ، وفي المطبوعة : فغنما.
[٢] عن المختصر والمطبوعة وبالأصل «عمر».
[٣] كذا وفي المطبوعة : «بشير» وهو صاحب الترجمة.