تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨ - ٨٤٣ ـ إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبد بن دريد ابن أوس بن سواءة بن عمرو بن سارية بن ثعلبة بن ذبيان بن ثعلبة ابن أوس بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر
ومحمد بن يحيى ، قالا : حدّثنا سفيان ، قال : سمعت ابن شبرمة ، قال : قالوا لإياس بن معاوية : إنّك معجب برأيك قال : لو لم أعجب به لم أقض [١] به.
قرأت على أبي محمد السّلمي ، عن أبي بكر الخطيب ، أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبي ، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن يوسف الجريري [٢] ، حدّثنا أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن المدائني ، عن أبي محمد القرشي ، قال [٣] : استودع رجل رجلا ماله ، ثم طلبه فجحده ، فخاصمه إلى إياس ـ يعني ابن معاوية ـ فقال الطالب : إني دفعت المال قال : ومن حضرك؟ قال : دفعته إليه في مكان كذا وكذا ولم يحضرنا أحد ، قال : فأي شيء كان في ذلك الموضع؟ قال : شجرة ، قال : فانطلق إلى ذلك الموضع وانظر إلى الشجرة فلعل الله تعالى يوضح لك هناك ما يبيّن [٤] لك حقك ، لعلك دفنت مالك عند الشجرة ونسيت ، فتذكر إذا رأيت الشجرة ، فمضى الرجل ، وقال إياس للمطلوب : اجلس حتى يرجع خصمك ، فجلس وإياس يقضي وينظر إليه ساعة ، ثم قال له : يا هذا أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكر؟ قال : لا ، قال : يا عدو الله إنك لخائن [٥] ، قال : أقلني أقالك الله ، فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل ، فقال له إياس : قد أقرّ لك بحقّك فخذه به.
قال الحسن وأنا أبي ، قال الخطيب : وأنا علي بن أبي علي المعدّل ، أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أحمد [٦] بن محمد بن يوسف الجريري ، أنا أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن المدائني ، عن روح أبي الحسن القيسي ، قال [٧] : استودع رجل رجلا من أفناء الناس مالا قال : وكان أمينا لا بأس به وخرج المستودع إلى مكة فلما رجع طلبه فجحده ، فأتى إياسا ـ يعني ابن معاوية ـ فأخبره ، فقال له إياس : أعلم أنك أتيتني؟ قال : لا ، قال فنازعته عند أحد؟ قالا : لم يعلم أحد بهذا ، قال : فانصرف واكتم أمرك ثم عد
[١] بالأصل : لم أقضى.
[٢] بالأصل وم «الحريري» والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١ / ٣٧٦.
[٣] الخبر في أخبار القضاة لوكيع ١ / ٣٤٢.
[٤] بالأصل : بين.
[٥] رسمها غير واضح ، والمثبت عن م ، وانظر أخبار القضاة لوكيع.
[٦] كذا ، تقدم : محمد بن أحمد بن يوسف.
[٧] أخبار القضاة لوكيع ١ / ٣٧١.