تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٨ - ٩١٠ ـ بشر وهو الحتات بن يزيد بن علقمة
| ولو كان هذا الأمر في غير ملككم | لأدّيته أو غصّ بالماء شاربه | |
| وكم من أب لي يا معاوي ماجد | [أ] عزّ يباري الريح قد طرّ شاربه | |
| نمته قرون المالكين ولم يكن | أبوك ابن عبد الشمس ممن تقاربه [١] |
قال فردّ عليه معاوية ميراث الحتات قال ، فأنشد هذه الأبيات بعض خلفاء بني أمية فقال : ما فعل به معاوية؟ قالوا : ردّ عليه ماله ، فقال : لو كنت مكانه لقلت له : يا مصّان [٢] وضربت عنقه.
قال أبو أحمد هكذا يروى عن الكلبي هذا الخبر ويزعم أن الفرزدق وفد على معاوية وليس يصحح أكثر الرواة. ولم يحصل للفرزدق وفادة ولا دخولا إلى معاوية ، ولا إلى يزيد ، ولا إلى عبد الملك ، وإنما دخل إلى سليمان بن عبد الملك وقد دخل مع أمه وهو صغير إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنبأنا عبد الوهاب الميداني ، أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني ، أنبأنا محمد بن جرير الطبري [٣] ، حدّثني محمد بن سعدان [٤] ، عن أبي عبيدة ، [قال :] حدّثني أعين بن لبطة بن الفرزدق ، [قال :] حدّثني أبي عن أبيه فذكر حكاية فيها قال : ثم وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة ، من بني ربيعة بن كعب بن سعد والجون بن قتادة العبشميّ والحتات بن يزيد أبو منازل ، أحد بني حويّ بن سفيان بن مجاشع إلى معاوية بن أبي سفيان ، فأعطى كل رجل منهم مائة ألف ، وأعطى الحتات سبعين ألفا ، فلما كانوا [٥] في الطريق سأل بعضهم بعضا ، فأخبروا بجوائزهم ،
[١] جمع في الديوان البيتين في بيت واحد في ١ / ٤٥ :
| وكم من أب لي يا معاوي لم يكن | أبوك الذي من عبد شمس يقاربه |
وفي الديوان ١ / ٥٣ :
| وكم من أب لي يا معاوي لم يزل | أغر يباري الريح ما ازورّ جانبه | |
| نمته فروع المالكين لم يكن | أبوك الذي من عبد شمس يخاطبه |
[٢] مصان كلمة شتم (اللسان : مصص).
[٣] انظر الخبر في الطبري ٥ / ٢٤٢ في حوادث سنة ٥٠.
[٤] في الطبري : «سعد» وبهامشه عن نسخة «سعدان».
[٥] بالأصل «كان» والمثبت عن الطبري.