تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٧ - ٨٨١ ـ بشر بن الحارث بن عبد الرّحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي ، الزاهد ، المعروف بالحافي
حدّثنا ابن عمّار ، حدّثنا إسماعيل بن علي مولى بني هاشم ، قال : كان بشر بن الحارث [١] يتمثل :
| تعاف القذى في الماء لا تستطيعه | وتكرع في حوض الذنوب فتشرب | |
| وتؤثر في كل الطعام ألذّه | ولا تذكر المختار من أين يكتسب | |
| وترقد [٢] يا مسكين فوق نمارق | وفي حشوها نار عليك تلهّب | |
| فحتى متى تستفيق جهالة | وأنت ابن سبعين بدينك تلعب |
أنبأنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ [٣] ، أنشدنا محمد بن إبراهيم ، أنشدنا عبد الله [٤] بن محمد بن علي قاضي المدينة أنشدني محمد بن سهم قال : قال أهل الحديث لبشر بن الحارث حدّثنا فأنشأ يقول :
| صار أهل الحديث فيهم حديثا | إنّ شين الحديث أهل الحديث |
وقال : وأنشدني بشر :
| وليس من يروق [٥] لي دينه | يغرّني يا صاح تبريقه | |
| من حقق الإيمان في قلبه | يوشك أن يظهر تحقيقه |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، حدّثنا وأبو منصور بن خيرون ، أنبأنا أبو بكر الحافظ [٦] ، أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النّعالي ، حدّثنا أحمد بن نصر الذّارع قال : سمعت أبا العباس أحمد بن [محمد بن][٧] مسروق يقول : سئل بشر بن الحارث عن القناعة فقال : لو لم يكن في القناعة شيء إلّا التمتع بعزّ الغناء لكان ذلك يجزي ، ثم أنشأ يقول :
| أفادتني القناعة أيّ عزّ | ولا عزّ أعزّ من القناعة |
[١] بالأصل وم «الحسن» الصواب ما أثبت ، فهو صاحب الترجمة.
[٢] بالأصل «وترفد» والمثبت عن المطبوعة ١٠ / ٧٥.
[٣] حلية الأولياء ٨ / ٣٥٦.
[٤] عن الحلية وبالأصل «عبد الرحمن».
[٥] عن الحلية ٨ / ٣٤٥.
[٦] تاريخ بغداد ٧ / ٧٦ الخبر والأبيات.
[٧] زيادة عن تاريخ بغداد.