تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٧ - ٨٧٠ ـ أيوب بن هلال وهلال أبو عقال بن زيد بن حسن ابن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي
ـ قراءة عليه ـ أنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة ـ قراءة عليه ، ثم اتفقا فقالا ـ : إن أباه حدّثه وكان صغيرا فلم يع عنه قال : فحدّثني عمي زيد بن أبي عقال عن أبيه أن أباه حدّثه : أنّ حارثة تزوج إلى طيّىء بمرأة من بني نبهان فأولدها جبلة ـ قال الفقيه : وأسماء. وقال عبد الكريم : وأسامة وزيدا ، وتوفيت أمهم وبقوا في حجر جدتهم لأمهم ، وأراد حارثة حملهم فأبى جدهم لأمهم فقال : ما عندنا خير لهم ، فتراضوا إلى أن حمل جبلة قال الفقيه وأسماء ، وقال عبد الكريم : وأسامة ، وقالا : وخلّف زيدا فجاءت خيل من تهامة من فزارة ، قال غارت على طيّىء فسبت زيدا فصاروا به إلى عكاظ ، فرآه النبي ٦ من قبل أن يبعث ، فقال : يا خديجة رأيت في السوق غلاما من صفته كيت وكيت عقلا وأدبا وجمالا ، ولو أنّ لي مالا لاشتريته. فأمرت خديجة ورقة بن نوفل فاشتراه من مالها [١] فقال لها النبي ٦ : يا خديجة هبي لي هذا الغلام بطيبة من نفسك ، فقالت : يا محمد إني أرى غلاما وضيئا وأحب أن أتبنّاه وأخاف أن تبيعه أو تهبه فقال : يا موفقة ما أردت إلّا أن أتبناه ، فقالت : به فديت يا محمد ، فربّاه وتبنّاه إلى أن جاء رجل من الحي فنظر إلى زيد فعرفه ، فقال ـ زاد الفقيه : له ، وقالا : ـ أأنت زيد بن حارثة؟ قال : لا ، أنا زيد بن محمد ، فقال : بل أنت زيد بن حارثة إن أباك وعمومتك وإخوتك قد انفقوا الأموال في سببك [٢]. فقال [٣] :
| ألكني [٤] إلى قومي وإن كنت نائيا | فإني قطين [٥] البيت عند المشاعر | |
| فكفّوا من الوجد الذي قد شجاكم | ولا تعملوا في الأرض نصّ الأباعر [٦] | |
| فإنّي بحمد الله [في][٧] خير أسرة | خيار [٨] معدّ كابرا بعد كابر |
[١] وقيل في شرائه غير ذلك انظر طبقات ابن سعد ٣ / ٤٠ ـ ٤١ وأسد الغابة ٢ / ١٢٩ ـ ١٣٠.
[٢] بالأصل : في سبيل الله. والمثبت عن مختصر ابن منظور ٥ / ١٢٨.
[٣] في ابن سعد وأسد الغابة.
[٤] عن ابن سعد وبالأصل «الكندي» وفي أسد الغابة : أحن.
[٥] أسد الغابة : قعيد.
[٦] نص الأباعر : السير الشديد.
[٧] زيادة للوزن عن ابن سعد وأسد الغابة.
[٨] في المصدرين : كرام.