دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٧٨
هب). [١] ١٠ - وفي ديباجة الموطأ لمالك المطبوع بمصر: " قال معن بن موسى: سمعت مالكا يقول: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فما وافق السنة فخذوا به. " [٢] هذا.
ولعل ما قد يتلقى بالألسن والأفواه حتى من بعض الشيعة أيضا من قولهم: " هذا ما أفتى به المفتي، وكل ما أفتى به المفتي فهو حكم الله في حقي " يكون كلاما ورثوه من أهل التصويب، وإلا فهو بظاهره ممنوع، فإن حكم الله لا يكون تابعا لإفتاء الفقيه كما مر.
نعم، الأنبياء كلهم والنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذا الأئمة الاثنا عشر من العترة عندنا معصومون من الذنوب ومن الخطأ، ومحل البحث فيه الكتب الكلامية، فراجع.
٧ - انفتاح باب الاجتهاد المطلق: قد ظهر بما مر أن أساس الحكومة الحقة وأساس جميع أعمال المسلمين في جميع شؤونهم هو أحكام الله - تعالى - التي نزلت على رسوله الكريم بالوحي ويشترك فيها الجميع. وأن منابعها ومصادرها هي الكتاب العزيز، والسنة القويمة، والعقل القطعي الخالي عن الأوهام.
فيجب أولا وبالذات الرجوع إلى هذه المنابع وأخذ الأحكام منها.
فمن كان قادرا على الرجوع إليها والاستنباط منها عمل على وفق ما استنبط و استفاد. ومن لم يقدر على الاستنباط رجع إلى فتوى من استنبط، رجوع الجاهل في
[١] كنز العمال ٥ / ٦٣٠، الباب ١ من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال، الحديث ١٤١١٠.
[٢] الموطأ لمالك ١ / ج. (أدبه مع آل رسول الله وكرم أخلاقه).