دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٦٢٤
١٥ - وفي صحيح مسلم بسنده عن معمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " من احتكر فهو خاطئ. " [١] وفي رواية أخرى عن معمر، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا يحتكر إلا خاطئ " [٢] ورواها الترمذي أيضا بهذا اللفظ، وقال: " وفي الباب عن عمر وعلي وأبي أمامة وابن عمر. حديث معمر حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا احتكار الطعام، ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام. " [٣] ورواها ابن ماجة أيضا بهذا اللفظ، وقال محشي الكتاب في ذيل الحديث: " إلا خاطئ: بمعنى آثم. والمعنى: لا يجتري على هذا الفعل الشنيع إلا من اعتاد المعصية. ففيه دلالة على أنها معصية عظيمة لا يرتكبها الإنسان أولا، وإنما يرتكبها بعد الاعتياد وبالتدريج. " [٤] ١٦ - وفي مستدرك الحاكم النيسابوري بسنده عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئ منه ذمة الله. " [٥] ١٧ - وفيه أيضا بسنده عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " المحتكر ملعون. " [٦] ١٨ - وفيه أيضا بسنده عن اليسع بن المغيرة، قال: " مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برجل بالسوق يبيع طعاما بسعر هو أرخص من سعر السوق فقال: تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا؟ قال: نعم. قال: صبرا واحتسابا؟ قال: نعم. قال: أبشر، فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله، والمحتكر في
[١] صحيح مسلم ٣ / ١٢٢٧، كتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات، الحديث ١٦٠٥.
[٢] صحيح مسلم ٣ / ١٢٢٨، كتاب المساقاة، باب تحريم الاحتكار في الأقوات.
[٣] سنن الترمذي ٢ / ٣٦٩، كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار، الحديث ١٢٨٥.
[٤] سنن ابن ماجة ٢ / ٧٢٨، كتاب التجارات، باب الحكرة، الحديث ٢١٥٤.
[٥] مستدرك الحاكم ٢ / ١٢، كتاب البيوع.
[٦] مستدرك الحاكم ٢ / ١١، كتاب البيوع.