دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٠٩
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الزاني أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف. والقاذف أشد ضربا من التعزير. " [١] ٧ - وخبر أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليه السلام)، قال: " حد الزاني أشد من حد القاذف، وحد الشارب أشد من حد القاذف. " [٢] ٨ - وعن الصدوق في العيون والعلل بأسانيده، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب إليه: " وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به، فجعل الضرب عقوبة له، وعبرة لغيره. وهو أعظم الجنايات. " [٣] ٩ - وروى الشيخ، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام)، قال: " لا يجرد في حد و لا يشنج. " - يعني: يمد - وقال: " ويضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها: إن وجد عريانا ضرب عريانا، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه. " [٤] والسند إلى طلحة صحيح. وطلحة بن زيد وإن قالوا أنه بتري، ولكن قال الشيخ " إن كتابه معتمد " [٥] والأصحاب يأخذون برواياته.
١٠ - وفي دعائم الإسلام، عن على (عليه السلام) أنه قال في قول الله " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " [٦] قال: إقامة الحدود. إن وجد الزاني عريانا ضرب عريانا، وإن وجد و عليه ثياب ضرب وعليه ثيابه. ويجلد أشد الجلد. ويضرب الرجل قائما، والمرأة قاعدة. ويضرب كل عضو منه ومنها ما خلا الوجه والفرج والمذاكير كأشد ما يكون من الضرب. " [٧] ورواه عنه في المستدرك. [٨]
[١] الوسائل ١٨ / ٤٤٩، الباب ١٥ من أبواب حد القذف، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ١٨ / ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٩.
[٣] الوسائل ١٨ / ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٨.
[٤] الوسائل ١٨ / ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٧.
[٥] الفهرست للشيخ / ٨٦ (ط. أخرى / ١١٢).
[٦] سورة النور (٢٤)، الآية ٢.
[٧] دعائم الإسلام ٢ / ٤٥١، كتاب الحدود، الفصل ٢، الحديث ١٥٨٠.
[٨] مستدرك الوسائل ٣ / ٢٢٣، الباب ٩ من أبواب حدود الزنا، الحديث ٣.