دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣١٧
٦ - وقال المحقق في الشرائع: " كل ماله عقوبة مقدرة يسمى حدا، وما ليس كذلك يسمى تعزيرا. " [١] ولا يخفى وجود مسامحة ما في عبارته; فإن الحد والتعزير اسمان لنفس العقوبة لا لما فيه العقوبة.
٧ - وفي المسالك: " التعزير لغة: التأديب، وشرعا عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا. " [٢] أقول: وقيد بالغالب ليشمل مثل تعزير من أتى زوجته الصائمة أو أتى البهيمة، حيث قدر بخمسة وعشرين سوطا، فراجع.
٨ - وفي الأحكام السلطانية للماوردي: " والتعزير: تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود. ويختلف حكمه باختلاف حاله وحال فاعله. " [٣] ونحو ذلك في الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، فراجع. [٤] - وفي معالم القربة: " التعزير: اسم يختص بفعله الإمام أو نائبه في غير الحدود والتأديب... فأما ضرب الزوج زوجته والمعلم الصبي فذاك يسمى تأديبا. واصله العزر وهو المنع والزجر، يقال: عزره إذا رفعه. وهو من الأسماء الأضداد، ومنه سمي النصر تعزيرا لأنه يدفع العدو ويمنعه، وإليه الإشارة بقوله: " وتعزروه وتوقروه. " [٥] ١٠ - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي: " التعزير هو العقوبة المشروعة على جناية لا حد فيها... والأصل في التعزير: المنع، و منه التعزير بمعنى النصرة لأنه منع لعدوه من أذاه. " [٦]
[١] الشرائع ٤ / ١٤٧.
[٢] المسالك ٢ / ٤٢٣.
[٣] الأحكام السلطانية / ٢٣٦.
[٤] الأحكام السلطانية / ٢٧٩.
[٥] معالم القربة / ١٩٠ - ١٩١ (= ط. مصر / ٢٨٤)، الباب ٥٠، فصل في التعازير.
[٦] المغني ١٠ / ٣٤٧.