دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٥٠
قال لرجل من أسلم يقال له هزال: " يا هزال، لو سترته بردائك لكان خيرا لك. " [١] الشرط الرابع: أن لا يكون في الإنكار مفسدة. فلو ظن توجه الضرر إليه أو إلى ماله أو إلى أحد من المسلمين سقط الوجوب. هكذا في الشرائع. [٢] وأرادوا بالضرر الأعم مما في النفس أو العرض أو المال في الحال أو في المآل، و الاكتفاء بالظن هنا من جهة أن الملاك في باب الضرر خوفه وهو يحصل مع الظن بل و بعض مراتب الاحتمال أيضا.
وقال في الجواهر: " بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به بعضهم، لنفي الضرر والضرار، والحرج في الدين، وسهولة الملة وسماحتها، وإرادة الله اليسر دون العسر. " [٣] ثم تعرض لأخبار خاصة في المسألة: ١ - مثل ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: " والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك، ولم يخف على نفسه ولاعلى أصحابه. " ورواه في العيون بإسناده، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون نحوه وأسقط قوله: " ولاعلى أصحابه. " [٤] ٢ - ومثل قوله الصادق (عليه السلام) في موثقة مسعدة السابقة: " وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة. " [٥] ٣ - وخبر يحيى الطويل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن
[١] الموطأ ٢ / ١٦٦، كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم.
[٢] الشرائع ١ / ٣٤٢.
[٣] الجواهر ٢١ / ٣٧١.
[٤] الوسائل ١١ / ٣٩٨، الباب ١ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٢٢.
[٥] الوسائل ١١ / ٤٠٠، الباب ٢ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١.