دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٦٥
وفي خبر عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: " العقل دليل المؤمن. " [١] وفي خبر آخر عنه (عليه السلام) قلت له: ما العقل؟ قال: " ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان. " [٢] وفي خبر هشام بن الحكم، عن موسى بن جعفر (عليه السلام): " يا هشام، إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة - عليهم السلام -، وأما الباطنة فالعقول. " [٣] وبالجملة، فأصل حجية العقل القطعي إجمالا مما لا مجال للإشكال فيه وإن وقع الإشكال في بيان مصاديقه. وللبحث فيه محل آخر. وكذا لا إشكال في حجية الكتاب و السنة إجمالا على من أذعن بالإسلام والنبوة.
نعم، هنا أمور اختلف في حجيتها الفريقان: الأول - الإجماع بما هو إجماع واتفاق: فعلماء السنة يعتبرون إجماع الفقهاء بما هو إجماع حجة مستقلة. ويستندون في ذلك إلى آيات وروايات: أهمها قوله - تعالى -: " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. " [٤]
[١] الكافي ١ / ٢٥، كتاب العقل والجهل، الحديث ٢٤.
[٢] الكافي ١ / ١١، كتاب العقل والجهل، الحديث ٣.
[٣] الكافي ١ / ١٦، كتاب العقل والجهل، الحديث ١٢.
[٤] سورة النساء (٤)، الآية ١١٥.