دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٦٥١
فيه العناوين والأشياء الخاصة، وإنما ذكرها الفقهاء في تعريفهم له إذ كانوا بصدد تحديد ما هو الموضوع عندهم للحرمة أو الكراهة بحسب الأدلة. هذا.
والسيد الأستاذ الامام - مد ظله - في تحرير الوسيلة منع التعميم فقال: " والأقوى عدم تحققه إلا في الغلات الأربع والسمن والزيت، نعم هو أمر مرغوب عنه في مطلق ما يحتاج إليه الناس، لكن لا يثبت لغير ما ذكر أحكام الاحتكار. " [١] ] ١٠ [- هل يشترط فيه الاشتراء أم لا؟ قال العلامة في المنتهى: " قال مالك والأوزاعي إنما يثبت الاحتكار بشرط أن يشتري. ولو جلب شيئا أو دخل من غلته شيء فادخره لم يكن محتكرا. " [٢] وظاهره ارتضاء هذا القول.
وفي مفتاح الكرامة - في شرائط الاحتكار -: " وزاد في نهاية الإحكام أن يكون قد اشتراه. فلو جلب أو ادخر من غلته فلا بأس. و هو المحكي عن ظاهر المنتهى، ومال إليه في جامع المقاصد أو قال به. " [٣] وقد مر عن الشرح الكبير لابن قدامة أنه قال في شروط الاحتكار: " أحدها: أن يشتري. فلو جلب شيئا أو أدخل عليه من غلته شيئا فادخره لم يكن محتكرا، روي ذلك عن الحسن ومالك. " [٤] وفي بدائع الصنائع في تفسير الاحتكار: " هو أن يشتري طعاما في مصر ويمتنع عن بيعه وذلك يضر بالناس. وكذلك
[١] تحرير الوسيلة ١ / ٥٠٢، المسألة ٢٣ من المكاسب المحرمة.
[٢] المنتهى ٢ / ١٠٠٧.
[٣] مفتاح الكرامة ج ٤، كتاب المتاجر / ١٠٨.
[٤] المغني ٤ / ٤٦.