دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٧٥
وقبل التعرض لها نذكر ضابطة ذكرها الشهيد الأول لذلك في كتابه المسمى بالقواعد و الفوائد، وضابطة حكاها في كتاب " الفقه الإسلامي وأدلته " عن بعض علماء السنة: قال الشهيد في القواعد: " ضابط الحبس: توقف استخراج الحق عليه. ويثبت في مواضع: ] ١ [- الجاني إذا كان المجنى عليه غائبا أو وليه، حفظا لمحل القصاص.
] ٢ [- والممتنع من أداء الحق مع قدرته عليه.
] ٣ [- والمشكل أمره في العسر واليسر إذا كانت الدعوى مالا، أو علم له أصل مال و لم يثبت إعساره، فيحبس ليعلم أحد الأمرين.
] ٤ [- والسارق بعد قطع يده ورجله مرتين، أو سرق ولا يد له ولا رجل.
] ٥ [- من امتنع من التصرف الواجب عليه الذي لا يدخله النيابة كتعيين المختارة و المطلقة، وتعيين المقربه من العينين أو الأعيان، وقدر المقر به عينا أو ذمة، وتعيين المقر له.
] ٦ [- والمتهم بالدم، ستة أيام.
فإن قلت: القواعد تقتضي أن العقوبة بقدر الجناية، ومن امتنع عن أداء درهم حبس حتى يؤديه، فربما طال الحبس، وهذه عقوبة عظيمة في مقابلة جناية حقيرة. قلت: لما استمر امتناعه قوبل كل ساعة من ساعات الامتناع بساعة من ساعات الحبس، فهي جنايات متكررة وعقوبات متكررة. " [١] انتهى كلام الشهيد (قدس سره).
أقول: كأن الشهيد " قده " لم يكن يرى للسجن التعزيري ولا السجون السياسية الرائجة في جميع الأعصار اعتبارا شرعيا، ولذا لم يتعرض لهما. كما أنه لم يذكر من
[١] القواعد والفوائد ٢ / ١٩٢; ونضد القواعد / ٤٩٩.