دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٥٩
فهذه روايات يمكن أن يستدل بها لاعتبار الاجتهاد في القاضي.
بل يمكن أن يقال: إن العالم في خبر سليمان بن خالد: " فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء، " [١] وفي غيره من الأخبار أيضا منصرف إلى العلم عن اجتهاد، إذ المقلد لا يطلق عليه أنه عالم إلا بنحو من العناية. هذا.
كلام صاحب الجواهر: ولكن في الجواهر ما حاصله وملخصه: " إن المستفاد من الكتاب والسنة صحة الحكم بالحق والعدل والقسط من كل مؤمن.
قال الله - تعالى -: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل. " [٢] " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط، ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى " [٣] " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين. إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا. " [٤] ومفهوم قوله: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون *... ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون *... ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون. " [٥]
[١] الوسائل ١٨ / ٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.
[٢] سورة النساء (٤)، الآية ٥٨.
[٣] سورة المائدة (٥)، الآية ٨.
[٤] سورة النساء (٤)، الآية ١٣٥.
[٥] سورة المائدة (٥)، الآية ٤٤، ٤٥ و ٤٧.