دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٨٤
٢ - خبر عبد الرحمان بن الحجاج - رفعه - أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يرى الحبس إلا في ثلاث: رجل أكل مال اليتيم، أو غصبه، أو رجل اؤتمن على أمانة فذهب بها. " [١] أقول: يظهر من هاتين الروايتين أن للموارد الثلاثة خصوصية من بين جميع موارد الدين. وهو كذلك، كما لا يخفى.
ولعل الحصر في الخبرين إضافي في قبال بعض الأمور غير المهمة التي كانوا يحبسون الناس لها وكان هو - عليه السلام - مخالفا لمزاحمة الناس فيها، وإلا فموارد حبسه (عليه السلام) أكثر من هذا، كما سيأتي. أو لعل الحبس في الموارد الثلاثة يكون على وجه العقوبة دون غيرها، كما ذكره الشيخ.
الثامن والتاسع - المديون المماطل والمدعي للافلاس: ١ - في صحيح البخاري " ويذكر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه.
قال سفيان: عرضه يقول: مطلتني، وعقوبته: الحبس. " [٢] ٢ - وفي سنن أبي داود بسنده، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال: " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. " قال ابن المبارك: يحل عرضه: يغلظ له، و عقوبته: يحبس له. [٣] ٣ - وفي سنن ابن ماجة بسنده، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. " قال على الطنافسي: يعني عرضه: شكايته، وعقوبته: سجنه. [٤]
[١] الوسائل ١٨ / ٥٧٨، الباب ٥ من أبواب بقية الحدود، الحديث ١.
[٢] صحيح البخاري ٢ / ٥٨، كتاب في الاستقراض وأداء الديون... باب لصاحب الحق مقال.
[٣] سنن أبي داود ٢ / ٢٨٢، كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره.
[٤] سنن أبن ماجة ٢ / ٨١١، كتاب الصدقات، الباب ١٨ (باب الحبس في الدين...)، الحديث
٢٤٢٧.