دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٩٩
وإياك والتضجر والتأذي في مجلس القضاء، الذي أوجب الله فيه الأجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق.
واعلم أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما (بينهم)، فإن أحضرهم أخذت له بحقه، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية.
وإياك أن تنفذ قضية في قصاص أو حد من حدود الله أو حق من حقوق المسلمين حتى تعرض ذلك على ان شاء الله. ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم. " وراه الشيخ والصدوق أيضا [١].
١٠ - وفي سنن أبي داود بسنده، عن عبد الله بن الزبير، قال: " قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم. " [٢] ١١ - وفيه أيضا: " دخل رجلان من أبواب كندة، وأبو مسعود الأنصاري جالس في حلقة، فقالا: ألا رجل ينفذ بيننا؟ فقال رجل من الحلقة: أنا. فأخذ أبو مسعود كفا من حصى فرماه به وقال: مه، إنه كان يكره التسرع إلى الحكم. " [٣] ١٢ - وفي سنن الترمذي بسنده، عن أبي هريرة، قال: " لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الراشي و المرتشي في الحكم. " [٤] ١٣ - وفي الوسائل، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): " وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله. " [٥]
[١] الوسائل ١٨ / ١٥٥، الباب ١ من أبواب آداب القاضي، الحديث ١.
[٢] سنن أبي داود ٢ / ٢٧١، كتاب الأقضية، باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي.
[٣] سنن أبي داود ٢ / ٢٦٩، كتاب الأقضية، باب في طلب القضاء والتسرع إليه.
[٤] سنن الترمذي ٢ / ٣٩٧، أبواب الأحكام، الباب ٩، الحديث ١٣٥١.
[٥] الوسائل ١٨ / ١٦٣، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٨.