دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥١٢
التاسع والعشرون - من قطع يده فيحبس للعلاج: ١ - فروى الكليني بسنده، عن الحارث بن حضيرة، قال: مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة فإذا هو أقطع، فقلت له: من قطعك؟ قال: قطعني خير الناس: إنا أخذنا في سرقة و نحن ثمانية نفر، فذهب بنا إلى على بن أبي طالب (عليه السلام)، فأقررنا بالسرقة، فقال لنا: تعرفون أنها حرام؟ فقلنا: نعم. فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الإبهام، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا، ثم أمر بنا فأخرجنا و كسانا فأحسن كسوتنا، ثم قال لنا: إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة، وإلا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار. " [١] ٢ - وفي دعائم الإسلام، عن على (عليه السلام) أنه أمر بقطع سراق، فلما قطعوا أمر بحسمهم فحسموا (أمر بحبسهم فحبسوا - المستدرك)، ثم قال: يا قنبر خذهم إليك فداو كلومهم و أحسن القيام عليهم فإذا برئوا فأعلمني، فلما برئوا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين قد برئت جراحهم، فقال: اذهب فاكس كل واحد منهم ثوبين وأتني بهم، ففعل وأتاه بهم كأنهم قوم محرمون... " [٢] ورواه عنه في المستدرك. [٣] أقول: يقال: حسم العرق: كواه لئلا يسيل دمه.
الطائفة الثانية من أخبار الحبس والسجن: ما تعرضت لمن يخلد في السجن، حتى يموت أو حتى يتوب: وموارده أيضا كثيرة. وسيأتي المراد من التخليد:
[١] الوسائل ١٨ / ٥٢٨، الباب ٣٠ من أبواب حد السرقة، الحديث ١.
[٢] دعائم الإسلام ٢ / ٤٧٠، كتاب السراق، الفصل ١، الحديث ١٦٧٨.
[٣] مستدرك الوسائل ٣ / ٢٣٩، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢.