دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٦٩
- تبارك وتعالى - لا يقدس من حلف باسمه كاذبا. [١] ٢٨ - وعن الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) أن رجلا قال له: إن هذا زعم أنه احتلم بأمي. فقال (عليه السلام): إن الحلم بمنزلة الظل، فإن شئت جلدت لك ظله. ثم قال: لكني أؤدبه لئلا يعود يؤذي المسلمين. [٢] وفي صحيحة الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه، وقال: " فضربه ضربا وجيعا. " [٣] ٢٩ - وفي التراتيب الإدارية للكتاني عن عبد بن حميد في مسنده، عن مطرف، قال: " خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي: ارفع إزارك، فإنه أنقى لثوبك وأبقى له. فمشيت خلفه وهو بين يدي مؤتزر بإزار، مرتد برداء ومعه الدرة كأنه أعرابي بدوي، فقلت: من هذا؟ فقال لي رجل: هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام).
حتى انتهى إلى الإبل فقال: بيعوا ولا تحلفوا، فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة.
ثم أتى إلى أصحاب التمر فإذا خادم يبكى فقال: ما يبكيك؟ قال: باعني هذا الرجل تمرا بدرهم فرده على مولاي. فقال له على (عليه السلام): خذ تمرك وأعطه درهمه، فإنه ليس له من الأمر شيء، فدفعه. " [٤] وروى نحوه ابن عساكر في تاريخه عن أبي المطر. وفي كنز العمال أيضا عن مسند علي (عليه السلام)، عن أبي مطر نحوه، فراجع. [٥] إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال مما يعثر عليها المتتبع.
أقول: وليس مقتضى نقلنا لهذه الروايات الكثيرة الالتزام بصحة الجميع وجواز
[١] دعائم الإسلام ٢ / ٥٣٨، كتاب آداب القضاة، الحديث ١٦١٣.
[٢] الوسائل ١٨ / ٤٥٨، الباب ٢٤ من أبواب حد القذف، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٨ / ٤٥٨، الباب ٢٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١.
[٤] التراتيب الإدارية ١ / ٢٨٩.
[٥] تاريخ ابن عساكر، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ٣ / ١٩٤; وكنز العمال ١٣ / ١٨٣، باب
فضائل الصحابة من كتاب الفضائل من قسم الأفعال، الحديث ٣٦٥٤٧.