دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٦٤
المدينة بطعام فقال لصاحبه: ما رأى طعامك إلا طيبا، وسأله عن سعره، فأوحى الله - عز وجل - إليه أن يدس (يدير - يب) يده في الطعام ففعل فأخرج طعاما رديا، فقال لصاحبه: " ما أراك إلا وقد جمعت خيانة وغشا للمسلمين. " [١] ٥ - وفي سنن الترمذي بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مر على صبرة من طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال: " يا صاحب الطعام، ما هذا؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: " أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ " ثم قال: " من غش فليس منا. " [٢] ٦ - وفي سنن أبي داود بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مر برجل يبيع طعاما فسأله: " كيف تبيع؟ " فأخبره، فأوحى اليه أن أدخل يدك فيه، فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ليس منا من غش. " [٣] ٧ - وفي كنز العمال عن محمد بن راشد، قال: سمعت مكحولا يقول: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برجل يبيع طعاما قد خلط جيدا بقبيح، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما حملك على ما صنعت؟ فقال: أردت أن ينفق، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " ميز كل واحد منهما على حدة، ليس في ديننا غش. " (عب). [٤] ٨ - وفي صحيح البخاري بسنده عن ابن عمر: " إنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه حتى ينقلوه حيث يباع الطعام. " [٥] ٩ - وفيه أيضا بسنده عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: " رأيت الذين
[١] الوسائل ١٢ / ٢٠٩ - ٢١٠، الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.
[٢] سنن الترمذي ٢ / ٣٨٩، أبواب البيوع، الباب ٧٢، الحديث ١٣٢٩.
[٣] سنن أبي داود ٢ / ٢٤٤، كتاب الإجارة، باب في النهي عن الغش.
[٤] كنز العمال ٤ / ١٥٩، الباب ٢ من كتاب البيوع من قسم الأفعال، الحديث ٩٩٧٤.
[٥] صحيح البخاري ٢ / ١٤، كتاب البيوع، الباب ٤٩ (باب ما ذكر في الأسواق).