دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٣٢
الدين فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا. [١] ٦ - وفي موثقة عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل قد تكفل بنفس رجل، فحبسه وقال: اطلب صاحبك. " [٢] وبهذا المضمون روايات أخر أيضا.
٧ - وعن البرقي، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)، قال: " يجب على الإمام أن يحبس الفساق من العلماء، والجهال من الأطباء، والمفاليس من الأكرياء. " [٣] أقول: الأكرياء جمع الكرى: يستعمل بمعنى المكارى وبمعنى المكترى معا. ولعله يشمل جميع الدلالين ووسائط المعاملات.
٨ - وفي خبر حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك على الموت يحفظه حتى يقتل، والمرأة المرتدة عن الإسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل. " [٤] إلى غير ذلك من الأخبار وسيجئ كثير منها في الجهة التي نعقدها لذكر ما ورد في السجن والحبس من الأخبار، وقد أشرنا إلى تواترها إجمالا.
واعلم: أن الخبر المتواتر - أعني ما بلغ كثرة الطرق والمخبرين فيه حدا يوجب العلم بصدوره - على ثلاثة أقسام:
[١] الوسائل ١٣ / ١٤٨، الباب ٧ من كتاب الحجر، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٣ / ١٥٦، الباب ٩ من كتاب الضمان، الحديث ١.
[٣] الوسائل ١٨ / ٢٢١، الباب ٣٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣.
[٤] الوسائل ١٨ / ٢٢١، الباب ٣٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.