دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٧٢٢
فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. " [١] ٣ - وقال: " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون. " [٢] ٤ - وقال: " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، ثم أبلغه مأمنه، ذلك بأنهم قوم لا يعلمون. " [٣] ٥ - وقال: " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي حسن إلا الذين ظلموا منهم. " [٤] ٦ - وقد عاهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشركي مكة ويهود المدينة ونصارى نجران وغيرهم، وكان يعاشرهم ويعاملهم بالآداب والأخلاق الحسنة، وقد جعله الله - تعالى - أسوة لنا فقال: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا. " [٥] ٧ - وفي سنن أبي داود، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة. " [٦] ٨ - وفي فتوح البلدان للبلاذري، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): " من ظلم معاهدا وكلفه فوق طاقته فأنا حجيجه. " [٧] ٩ - وفي كتاب أمير المؤمنين للأشتر النخعي: " وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. " [٨] فيجب على حاكم المسلمين الرحمة لرعيته
[١] سورة النساء (٤)، الآية ٩٠.
[٢] سورة الممتحنة (٦٠)، الآية ٨ و ٩.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية ٦.
[٤] سورة العنكبوت (٢٩)، الآية ٤٦.
[٥] سورة الأحزاب (٣٣)، الآية ٢١.
[٦] سنن أبي داود ٢ / ١٥٢، كتاب الخراج والفئ والإمارة، باب في تعشير أهل الذمة...
[٧] فتوح البلدان / ١٦٧.
[٨] نهج البلاغة، فيض / ٩٩٣; عبده ٣ / ٩٣; لح / ٤٢٧، الكتاب ٥٣.