دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٨٠
٨ - وفي سنن أبي داود بسنده: " إن قوما من الكلاعيين سرق لهم متاع، فاتهموا أناسا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير صاحب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فحسبهم أياما ثم خلى سبيلهم، فأتوا النعمان فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان؟ فقال النعمان ما شئتم; إن شئتم أن أضربهم، فإن خرج متاعكم فذاك وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم. فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم الله وحكم رسوله. " [١] ورواه النسائي أيضا في سننه. [٢] والظاهر أن المشار اليه بلفظ: " هذا " هو القصاص إن ضرب، لا أصل جواز الضرب فلا يعارض ما تقدم. ولا أقل من وجود الإجمال فيه، مضافا إلى عدم اعتمادنا على سنده، فلاحظ.
٩ - وفي كنز العمال عن ابن مسعود، قال: " لا يحل في هذه الأمة التجريد ولا مد ولا غل ولا صفد. " (عب.) [٣] ١٠ - وفي البحار، عن العلل، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " إن أول ما استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنه سمر يد رجل إلى الحائط. " ومن ثم استحل الأمراء العذاب. " [٤] ١١ - وفي كتاب " على إمام المتقين " لعبد الرحمان الشرقاوي: " وضع الإمام (عليه السلام) أصولا كثيرة... من ذلك أنه نهى عن ضرب المتهم، ورفض الوصول إلى الاعتراف من ضرب المتهم أو تعذيبه، في عصر جعل التعذيب أسلوبا
[١] سنن أبي داود ٢ / ٤٤٨، كتاب الحدود، باب في الامتحان بالضرب.
[٢] سنن النسائي ٨ / ٦٦، كتاب قطع السارق، باب امتحان السارق بالضرب والحبس.
[٣] كنز العمال ٥ / ٤٠٤، كتاب الحدود من قسم الأفعال، فصل في أحكامها، الحديث ١٣٤٣٥.
[٤] بحار الأنوار ٧٦ / ٢٠٣ (= طبعة إيران ٧٩ / ٢٠٣)، كتاب النواهي، الباب ٩٤ (باب النهي عن
التعذيب...)، الحديث ١.