دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٧٨١
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كما أنه لا طاعة للإمام ولا تجوز إطاعته إذا كان المأمور به من قبل الإمام أو الأمير معصية لله - سبحانه -. ويدل على ذلك - مضافا إلى كونه تعالى ولى الأولياء ولاحق لأحد في قبال حقوقه - الآيات والأخبار المستفيضة بل المتواترة التي مر بعضها في الكتاب وفي هذا الفصل.
ويكفينا في ذلك ١ - قوله - تعالى - حكاية عن أهل النار: " وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا. " [١] ٢ - وقوله: " ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض و لا يصلحون. " [٢] ٣ - وقوله: " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا. " [٣] ٤ - وفي نهج البلاغة في الخطبة القاصعة: " ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم و كبرائكم الذين تكبروا عن حسبهم وترفعوا فوق نسبهم وألقوا الهجينة على ربهم و جاحدوا الله على ما صنع بهم مكابرة لقضائه ومغالبة لآلائه. " [٤] ٥ - وفيه أيضا: " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. " [٥] ٦ - وفي الوسائل عن الفقيه قال: من ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا طاعة لمخلوق في
[١] سورة الأحزاب (٣٣)، الآية ٦٧.
[٢] سورة الشعراء (٢٦)، الآية ١٥١ و ١٥٢.
[٣] سورة الكهف (١٨)، الآية ٢٨.
[٤] نهج البلاغة، فيض / ٧٨٥; عبده ٢ / ١٦٦; لح / ٢٨٩، الخطبة ١٩٢.
[٥] نهج البلاغة، فيض / ١١٦٧; عبده ٣ / ١٩٣; لح / ٥٠٠، الحكمة ١٦٥.