دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٦٢٦
٢٦ - وفيه أيضا عن ابن مسعود: " ويقوم المحتكر مكتوب بين عينيه: يا كافر، تبوأ مقعدك من النار. " [١] وظهور هذه الأخبار الكثيرة في حرمة الاحتكار واضح، بل أكثرها يدل على التشديد فيها. والتشكيك في ذلك تشكيك في أمر بين.
الطائفة الثانية - ما دلت على المنع مطلقا في خصوص الطعام: ١ - ما رواه الشيخ بسنده عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليه السلام)، قال: لا يحتكر الطعام إلا خاطئ " [٢] وإسماعيل بن أبي زياد هو السكوني. والسند لا بأس به ظاهرا.
٢ - وروى الصدوق، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لا يحتكر الطعام إلا خاطئ. " [٣] وقد مضت الرواية بدون لفظ الطعام عن مسلم والترمذي وابن ماجة. وإسناد الصدوق بنحو الجزم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدل على ثبوت الرواية عنده.
٣ - وفي مستدرك الوسائل عن دعائم الإسلام، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه نهى عن الحكرة، وقال: " لا يحتكر الطعام إلا خاطئ. " [٤] ٤ - وفي مستدرك الحاكم بسنده عن أبي أمامة قال: " نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحتكر الطعام. " [٥]
[١] كنز العمال ١٦ / ٦٥، الباب ٢ من كتاب المواعظ والحكم من قسم الأقوال، الحديث ٤٣٩٥٨.
[٢] الوسائل ١٢ / ٣١٥، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل ١٢ / ٣١٤، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٨.
[٤] مستدرك الوسائل ٢ / ٤٦٨، الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٤.
[٥] مستدرك الحاكم ٢ / ١١، كتاب البيوع.