دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٤٤
٢٠ - وفي تفسير نور الثقلين عن خصال الصدوق، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: " ثلاثة يعذبون يوم القيامة (إلى أن قال): والمستمع حديث قوم وهم له كارهون يصب في أذنيه الآنك. " [١] ٢١ - وفيه أيضا عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث له: " ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في أذنيه الآنك يوم القيامة. " قال سفيان: " الآنك: الرصاص. " [٢] ٢٢ - وفي رواية الأصبغ بن نباتة التي مرت عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لرجل أقر عنده بالزنا: " أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه؟ " [٣] أقول: ونظير هذه الرواية روايات أخر قد مرت في فصل التعزيرات، ويظهر منها أن هذا السنخ من المعاصي الجنسية الشخصية الخفية لا يجوز التفتيش عنها والتجسس عليها ويكون المطلوب شرعا استتارها.
٢٣ - وفي سنن البيهقي بسنده، عن جمع من الصحابة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم. " [٤] ورواه القرطبي أيضا في تفسيره عن أبي أمامة. [٥] ٢٤ - وفيه أيضا بسنده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " إنك إن اتبعت عورات الناس أو عثرات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم. " ورواه القرطبي أيضا. [٦]
[١] نور الثقلين ٥ / ٩٣.
[٢] نور الثقلين ٥ / ٩٣.
[٣] الوسائل ١٨ / ٣٢٨، الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٦.
[٤] سنن البيهقي ٨ / ٣٣٣، كتاب الأشربة، باب ما جاء في النهي عن التجسس.
[٥] تفسير القرطبي ١٦ / ٣٣٣.
[٦] سنن البيهقي ٨ / ٣٣٣، كتاب الأشربة، باب ما جاء في النهي عن التجسس; وتفسير القرطبي
١٦ / ٣٣٣.