دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٤١
ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا. " [١] ورواه البيهقي. [٢] أقول: نجش الحديث: أذاعه.
٤ - وفيه أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن الله حرم من المسلم دمه وعرضه وأن يظن به ظن السوء. " [٣] ٥ - وفي أصول الكافي بسنده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله - عز وجل -: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم. " [٤] ٦ - وفي تفسير نور الثقلين عن كتاب ثواب الأعمال للصدوق بسنده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل من إخواني بلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات؟ فقال لي: يا محمد، كذب سمعك وبصرك عن أخيك. وإن شهد عندك خمسون قسامة، وقال لك قولا فصدقه وكذبهم، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروته فتكون من الذين قال الله - عز وجل -: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم. " [٥] وروى نحوه الكليني في روضة الكافي. [٦] أقول: ولا يراد بتذكيب الخمسين تكذيبهم حقيقة، بل يراد بذلك عدم ترتيب الأثر على شهادتهم بعد إنكار المشهود عليه المساوق عادة للاعتذار وطلب العفو على
[١] تفسير القرطبي ١٦ / ٣٣١.
[٢] سنن البيهقي ٨ / ٣٣٣، كتاب الأشربة والحد فيها، باب ما جاء في النهي عن التجسس.
[٣] تفسير القرطبي ١٦ / ٣٣٢.
[٤] أصول الكافي ٢ / ٣٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب الغيبة والبهت، الحديث ٢.
[٥] تفسير نور الثقلين ٣ / ٥٨٢.
[٦] الكافي ٨ / ١٤٧، الحديث ١٢٥.