دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٢٦
١٠ - وفي سنن البيهقي بسنده، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل، ويحبس الذي أمسك. " [١] ١١ - وفيه أيضا عن إسماعيل بن أمية، قال: " قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في رجل أمسك رجلا وقتل الآخر؟ قال: يقتل القاتل، ويحبس الممسك. " وعن جابر، عن عامر، عن على (عليه السلام): " أنه قضى بذلك. " [٢] وقد أفتى أصحابنا الإمامية بمضمون هذه الأخبار: قال في الشرائع: " ولو أمسك واحد وقتل الآخر فالقود على القاتل دون الممسك، لكن الممسك يحبس أبدا. ولو نظر لهما ثالث لم يضمن لكن تسمل عيناه، أي تفقأ. " [٣] وفي الجواهر ذيل المسألة الأولى بقوله: " بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل عن الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه، للمعتبرة المستفيضة. " وذيل المسألة الثانية بقوله: " للإجماع في محكى الخلاف، ولخبر السكوني. " [٤] وأما فقهاء السنة ففيهم خلاف: قال الشيخ في الخلاف (المسألة ٣٦ من كتاب الجنايات): " روى أصحابنا أن من أمسك إنسانا حتى جاء آخر فقتله: أن على القاتل القود، و على الممسك أن يحبس أبدا حتى يموت، وبه قال ربيعة.
وقال الشافعي: إن كان أمسكه متلاعبا مازحا فلا شيء عليه، وإن كان أمسكه عليه للقتل أو ليضربه ولم يعلم أنه يقتله فقد عصى وأثم وعليه التعزير. وروى
[١] سنن البيهقي ٨ / ٥٠، كتاب الجنايات، باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله.
[٢] سنن البيهقي ٨ / ٥٠ - ٥١، كتاب الجنايات، باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله.
[٣] الشرائع ٤ / ١٩٩.
[٤] الجواهر ٤٢ / ٤٦ (= طبعة أخرى بتصحيح آخر ص ٤٢ - ٤٣).