دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٩٣
ويشبه الكفيل في المقام من خلص القاتل من أيدي أولياء المقتول. وبه رواية نذكرها في عداد من يخلد في السجن، كما سيأتي. [١] الثاني عشر - من عليه حق من حقوق الناس أو حقوق الله غير ما ذكر فيحبس لاستيفائه: ١ - في مسند زيد، عن أبيه، عن جده، عن على (عليه السلام): " أنه كان يحبس في النفقة، وفي الدين، وفي القصاص، وفي الحدود، وفي جميع الحقوق. وكان يقيد الدعار بقيود لها أقفال، ويوكل بهم من يحلها لهم في أوقات الصلاة من أحد الجانبين. " [٢] أقول: الدعار بالضم جمع داعر بالمهملات الثلاث: الخبيث والفاسد، وبالذال المعجمة: الخبيث المعيوب، وبالغين المعجمة: المهاجم.
٢ - وفي الوسائل عن قرب الإسناد بسنده، عن جعفر، عن أبيه: " أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما قتله ابن ملجم قال: " احبسوا هذا الأسير وأطعموه وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا أولى بما صنع بي: إن شئت استقدت، وإن شئت عفوت، وإن شئت صالحت. و إن مت فذلك إليكم، فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به. " [٣] وروى نحوه البيهقي بسنده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه. [٤] ٣ - وفي مرفوعة أبي مريم، قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان، " فضربه ثمانين، ثم حبسه ليلة، ثم دعا به من الغد فضربه عشرين. فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر، وهذه العشرون ما هي؟ قال: " هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان. " [٥]
[١] راجع ص ٥٣١ من الكتاب.
[٢] مسند زيد / ٢٦٥، كتاب الشهادات، باب القضاء.
[٣] الوسائل ١٩ / ٩٦، الباب ٦٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٤.
[٤] سنن البيهقي ٨ / ١٨٣، كتاب قتال أهل البغي، باب الرجل يقتل واحدا من المسلمين...
[٥] الوسائل ١٨ / ٤٧٤، الباب ٩ من أبواب حد المسكر، الحديث ١.