دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٤٨
وتحطيم شخصياتهم الاجتماعية أمر محرم لا يرضى به الشارع الذي له اهتمام كثير بعرض المسلمين وحفظ شخصياتهم.
١ - وفي أصول الكافي بسنده، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " لا تتبعوا عثرات المسلمين، فإنه من تتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته، ومن تتبع الله عثرته يفضحه. " [١] ٢ - وفيه أيضا بسنده عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: قال الله - عز وجل -: " قد نابذني من أذل عبدي المؤمن. " [٢] ٣ - وفيه أيضا بسنده، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم. قلت: تعني سفليه؟ قال: ليس حيث تذهب; إنما هو إذاعة سره. [٣] ٤ - وفي الغرر والدرر للآمدي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): " من كشف حجاب أخيه انكشف عورات بيته. " [٤] ٥ - وفيه أيضا عنه (عليه السلام): " شر الناس من لا يعفو عن الزلة ولا يستر العورة. " [٥] و الأخبار في هذا المجال كثيرة.
وفي دستور الجمهورية الإسلامية في إيران: " إن هتك حرمة وشخصية أي شخص ثم اعتقاله أو توقيفه أو سجنه أو تبعيده بحكم القانون، ممنوع بأي شكل من الأشكال وموجب للمجازاة. " [٦] نعم، لو بلغ الشخص المجرم في الإجرام والتجاهر به والعناد في قبال الحق حدا
[١] الكافي ٢ / ٣٥٥، كتاب الإيمان والكفر، باب من طلب عثرات المؤمنين...، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٢ / ٣٥٢، كتاب الإيمان والكفر، باب من أذى المسلمين...، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٢ / ٣٥٨، كتاب الإيمان والكفر، باب الرواية عن المؤمن، الحديث ٢.
[٤] الغرر والدرر ٥ / ٣٧١، الحديث ٨٨٠٢.
[٥] الغرر والدرر ٤ / ١٧٥، الحديث ٥٧٣٥.
[٦] دستور الجمهورية الإسلامية في إيران، المادة ٣٩.