دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٣١
متواترة إجمالا من طرق الفريقين نذكر منها نماذج ويأتي كثير منها في الفروع و الجهات الآتية: ١ - ففي الخصومات من صحيح البخاري بسنده، عن أبي هريرة، قال: " بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي يا محمد خير، فذكر الحديث. قال: أطلقوا ثمامة. " [١] ٢ - وفيه أيضا قال: " ويذكر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه. " قال سفيان: عرضه، يقول: مطلتني، وعقوبته الحبس. " [٢] وروى نحوه أبو داود وابن ماجة كما سيأتي في خلال روايات الحبس في الدين في الجهة الحادية عشرة. [٣] ٣ - وروى أبو داود بسنده، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده " أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حبس رجلا في تهمة. " [٤] ٤ - وفي صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إن أمي لا تدفع يد لامس؟ قال: فاحبسها. قال: قد فعلت. قال: فامنع من يدخل عليها. قال: قد فعلت. قال: قيدها، فإنك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم الله - عز وجل - [٥].
وعموم التعليل في الصحيحة يدل على جواز الحبس والتقييد بالنسبة إلى كل من لا يتمكن من منعه عن محارم الله تعالى الا بذلك.
٥ - وفي خبر غياث بن إبراهيم، عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان يحبس في
[١] صحيح البخاري ٢ / ٦٢، كتاب في الاستقراض وأداء الديون... باب التوثيق ممن تخشى
معرته.
[٢] صحيح البخاري ٢ / ٥٨، كتاب في الاستقراض وأداء الديون... باب لصاحب الحق مقال.
[٣] راجع ص ٤٨٤ من الكتاب.
[٤] سنن أبي داود ٢ / ٢٨٢، كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره.
[٥] الوسائل ١٨ / ٤١٤، الباب ٤٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ١.